responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الدعوة نویسنده : عبد الكريم زيدان    جلد : 1  صفحه : 205
وجوب نصب الخليفة:
336- يقول الإمام ابن تيمية: "يجب أن يعرف أنَّ ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدِّين، لا قيام للدِّين إلّا بها"[1]، وهذا حق، فنصب الخليفة الذي يتولَّى الحكم وإدارة شئون الناس من فرائض الإسلام التي دَلَّ عليها القرآن والسنة والإجماع وطبيعة أحكام الشريعة الإسلامية.
أولًا: فمن الكتاب قوله تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} ، وأولو الأمر هم الأمراء، وأدخل بعضهم في مفهوم أولي الأمر العلماء أيضًا[2].
ثانيًا: ومن السنة القولية، الحديث الشريف: "...... ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية"، أي: بيعة للإمام، وهذا صريح في الدلالة على وجوب نصب الخليفة، وفي حديث آخر: "لتنقض عرى الإسلام عروة عروة، وأولها نقضًا الحكم، وآخرها الصلاة"، والمقصود بالحكم: الحكم على المنهج الإسلامي، ويدخل فيه بالضرورة وجود الخليفة الذي يقوم بهذا الحكم، ونقضه يعني التخلي عنه وعدم الالتزام به، وقد قرن بنقض الصلاة وهي واجبة فدلَّ على وجوبه.
ثالثًا: ومن السنة الفعلية، أنَّ الرسول -صلى الله عليه وسلم- أقام أول دولة إسلامية في المدينة بعد أن مهَّد لها وهو في مكة، وصار هو -صلى الله عليه وسلم- أوّل رئيس لتلك الدولة الإسلامية التي قامت في المدينة، وما معاهدته -عليه الصلاة والسلام- مع يهود المدينة ثم مع غيرهم، إلّا من مظاهر السلطان الذي أخذ يباشره بصفته رئيسًا لدولة الإسلام، وقد أدرك الفقهاء اجتماع صفة الإمام -الرئاسة- مع صفة النبوة في شخص الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم، وبيِّنُوا حكم ما يصدر عنه بهذه الصفة أو بتلك[3].
رابعًا: الإجماع، قال الفقهاء: نصب الخليفة واجب بالإجماع، فمن أقوالهم هذه، ما قاله الماوردي الشافعي، وأبو يعلى الحنبلي: "عقد الإمامة لمن يقوم به في الأمة واجب بالإجماع"[4]، ويفصِّل ابن خلدون فيقول في مقدمته: "إنَّ نصب الإمام

[1] السياسة الشرعية لابن تيمية ص138.
[2] أحكام القرآن للجصاص ج2 ص310، وتفسير القرطبي ج5 ص259.
[3] الفروق للقرافي ج1 ص207، 208.
[4] الأحكام السلطانية للماوردي ص3، الأحكام السلطانية لابن يعلى الحنبلي ص3.
نام کتاب : أصول الدعوة نویسنده : عبد الكريم زيدان    جلد : 1  صفحه : 205
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست