responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحطة في ذكر الصحاح الستة نویسنده : صديق حسن خان    جلد : 1  صفحه : 136
فَقَالَ يَا بَين لَا تدخل فِي أَمر إِلَّا بعد معرفَة حُدُوده وَالْوُقُوف على مقاديره فَقلت عرفني رحملك الله تَعَالَى حُدُود مَا قصدتك بِهِ مقادير وَمَا سَأَلتك عَنهُ فَقَالَ لي اعْلَم أَن الرِّجَال لَا يصير مُحدثا كَامِلا فِي حَدِيثه إِلَّا بعد أَن يكْتب أَرْبعا مَعَ أَربع كأربع مثل أَربع فِي أَربع عِنْد أَربع بِأَرْبَع على أَربع لأَرْبَع عَن أَربع لأَرْبَع وكل هَذِه الرباعيات لَا تتمّ إِلَّا بِأَرْبَع مَعَ أَربع فَإِذا تمت لَهُ كلهَا هان عَلَيْهِ أَربع وابتلي بِأَرْبَع فَإِذا صَبر على ذَلِك أكْرمه الله تَعَالَى فِي الدُّنْيَا بِأَرْبَع وأثابه فِي الْآخِرَه بِأَرْبَع قلت فسر لي رَحِمك الله تَعَالَى مَا ذكرت من أَحْوَال هَذَا الرباعيات من قلب صَاف بشرح كَاف طلبا للآجر الوافي
فَقَالَ نعم الْأَرْبَعَة الَّتِي يحْتَاج إِلَى كتبهَا هِيَ أَخْبَار الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وشرائعه وَالصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم ومقاديرهم وَالتَّابِعِينَ وأحوالهم وَسَائِر الْعلمَاء وتواريخهم مَعَ أَسمَاء رِجَالهمْ وَكُنَاهُمْ وأمكنتهم وأزمنتهم كالتحميد مَعَ الْخطب وَالدُّعَاء مَعَ التوسل والبسملة مَعَ السُّورَة وَالتَّكْبِير مَعَ الصَّلَوَات مثل المسندات والمرسلات والموقوفات فِي صفره وَفِي إِدْرَاكه وَفِي شبابه وَفِي كهولته عِنْد فَرَاغه وَعند شغله وَعند فقره وَعند غناهُ بالجبال والبحار والبلدان والبراري على الْأَحْجَار والأخزاف والجلود والأكتاف إِلَى الْوَقْت الَّذِي يُمكنهُ نقلهَا إِلَى الأوراق عَمَّن هُوَ فَوْقه عَمَّن هُوَ مثله وَعَمن هُوَ دونه عَن كتاب أَبِيه إِن تَيَقّن أَنه بخطابيه دون غَيره لوجه الله تَعَالَى طلبا لمرضاته وَالْعَمَل بِمَا وَافق كتاب الله عز وَجل مِنْهَا ونشرها بَين طالبيها ومحبيها والتأليف فِي إحْيَاء ذكره بعده ثمَّ لَا تتمّ لَهُ هَذِه الاشياء إِلَّا بِأَرْبَع هِيَ من كسب العَبْد أَعنِي معرفَة الْكِتَابَة واللغة وَالصرْف والنحو مَعَ أَربع هِيَ من إِعْطَاء الله تَعَالَى أَعنِي الْقُدْرَة وَالصِّحَّة والحرص وَالْحِفْظ فَإِذا تمت لَهُ هَذِه الْأَشْيَاء كلهَا هان عَلَيْهِ أَربع الْأَهْل وَالْمَال وَالْولد والوطن وابتلى بِأَرْبَع بشماتة الْأَعْدَاء وملامة الأصدقاء وَطعن الجهلاء وحسد الْعلمَاء فَإِذا صَبر على هَذِه المحن أكْرمه الله عز وَجل فِي الدُّنْيَا بِأَرْبَع بعز القناعة وبؤيبة النَّفس وبدذه الْعلم وبحياة الْأَبَد وأثابه فِي الْآخِرَة بِأَرْبَع بالشفاعة لمن أَرَادَ من إخوانه وبظل الْعَرْش يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظله وبسقي من أَرَادَ من حَوْض

نام کتاب : الحطة في ذكر الصحاح الستة نویسنده : صديق حسن خان    جلد : 1  صفحه : 136
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست