responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد نویسنده : الصالحي الشامي    جلد : 10  صفحه : 257
الباب الرابع في عصمته صلى الله عليه وسلم من المخزوميين
روى البيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما إن ناسا من بني مخزوم تواصوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ليقتلوه، منهم أبو جهل والوليد بن المغيرة ونفر من بني مخزوم، فبينما النبي صلى الله عليه وسلم قائما يصلي فلما سمعوا قراءته فأرسلوا إليه الوليد ليقتله، فانطلق حتى انتهى إلى المكان الذي يصلي فيه، فجعل يسمع قراءته ولا يراه، فرجع إليهم فأعلمهم بذلك، فأتاه من بعده أبو جهل والوليد ونفر منهم، فلما انتهوا إلى الصوت، فإذا الصوت من خلفهم، فينتهون إليه فيسمعونه أيضاً من خلفهم، ثم انصرفوا ولم يجدوا إليه سبيلا، وروى ابن جرير نحوه عن عكرمة ما يؤكد هذا.

الباب الخامس في عصمته صلى الله عليه وسلم من دعثور بن الحارث الغطفاني
روى الواقدي عن محمد بن زياد بن أبي هنيدة والضحاك بن عثمان وعبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر عن عبد الله بن أبي بكر رضي الله عنهم قالوا: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن جمعا من غطفان من بني ثعلبة بن محارب بذي أمر، قد تجمعوا يريدون أن يصيبوا من أطراف رسول الله صلى الله عليه وسلم، معهم رجل يقال له: دعثور بن الحارث، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أربعمائة وخمسين رجلا ومعهم أفراس فهزمت منه الأعراب فوق ذروة من الجبال، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا أمر فعسكر به، وأصابهم مطر كثير، فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته، فأصابه ذلك المطر فبل ثوبه، وقد جعل وادي ذي أمر بينه وبين أصحابه، ثم نزع ثيابه فنشرها لتجف، وألقاها على شجرة ثم اضطجع تحتها والأعراب ينظرون، فقالت لدعثور وكان سيدها وأشجعها: قد أمكنك محمد، وقد انفرد من أصحابه، حيث إن غوث بأصحابه لم يغث حتى تقتله، فاختار سيفا من سيوفهم صارما، ثم أقبل حتى قام على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف مشهورا فقال: يا محمد، من يمنعك مني اليوم، فقال: «الله عز وجل» ، ودفع جبريل في صدره فوقع السيف من يده، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقام على رأسه، فقال: «من يمنعك مني؟» قال: لا أحد، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، لا أكثر عليك جمعا أبدا، فأعطاه سيفه ثم أدبر، ثم أقبل بوجهه فقال: والله، لأنت خير مني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا أحق بذلك منك» ،
فأتى قومه فقالوا: أين ما كنت تقول، والسيف في يدك، قال: قد كان والله ذلك، ولكن نظرت إلى رجل أبيض طويل فدفع في صدري، فوقعت لظهري، وعرفت أنه ملك،

نام کتاب : سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد نویسنده : الصالحي الشامي    جلد : 10  صفحه : 257
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست