responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خطب مختارة نویسنده : مجموعة من المؤلفين    جلد : 1  صفحه : 155
والمعاملات وفي الآداب والأخلاق لأن التشبه بهم في الظاهر يورث محبتهم في الباطن ولهذا تظافرت الأدلة من الكتاب والسنة على الأمر بمخالفتهم والنهي عن التشبه بهم إبعادًا للمسلم عما فيه مضرته. لأن أعمال الكفار باطلة. ومساعيهم ضالة. ونهايتهم إلى الهلاك. فجميع أعمال الكافر وأموره لا بد فيها من خلل يمنعها أن تتم له بها منفعة، قال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا} [النور: 39] وقال تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ} [إبراهيم: 18]
أيها المسلمون: ومع أن الله قد حذرنا سبيلهم فقضاؤه نافذ بما أخبر به رسوله مما سبق في علمه تعالى حيث قال - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - فيما رواه البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم -: «لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى. قال: فمن، أي من القوم إلا هؤلاء» ، وروى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم -: «لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي مأخذ القرون شبرًا بشبر وذراعًا بذراع فقيل يا رسول الله كفارس والروم قال: ومن الناس إلا أولئك» ، فأخبر أنه سيكون في أمته مضاهاة لليهود والنصارى وهم أهل الكتاب ومضاهاة لفارس والروم. وقد كان - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - ينهى عن التشبه بهؤلاء، وهؤلاء، وليس إخباره عن وقوع المضاهاة في الأمة للكفار إخبارًا عن جميع الأمة بل قد تواتر عنه أنه قال: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرة على الحق

نام کتاب : خطب مختارة نویسنده : مجموعة من المؤلفين    جلد : 1  صفحه : 155
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست