responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الآداب الشرعية والمنح المرعية نویسنده : ابن مفلح، شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 269
[فَصَلِّ حُكْمُ اللَّعْنِ، وَلَعْنِ الْمُعَيَّنِ]
حُكْمُ اللَّعْنِ، وَلَعْنِ الْمُعَيَّنِ) وَيَجُوزُ لَعْنُ الْكُفَّارِ عَامًّا، وَهَلْ يَجُوزُ لَعْنُ كَافِرٍ مُعَيَّنٍ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَلَعْنُ تَارِكِ الصَّلَاةِ عَلَى وَجْهِ الْعُمُومِ جَائِزٌ، وَأَمَّا لَعْنُهُ الْمُعَيَّنَ، فَالْأَوْلَى تَرْكُهَا؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَتُوبَ.
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: قِيلَ: لِأَحْمَدَ ابْنِ حَنْبَلٍ أَيُؤْخَذُ الْحَدِيثُ عَنْ يَزِيدَ فَقَالَ: لَا وَلَا كَرَامَةَ أَوَ لَيْسَ هُوَ فَعَلَ بِأَهْلِ الْمَدِينَةِ مَا فَعَلَ؟ وَقِيلَ لَهُ: إنَّ أَقْوَامًا يَقُولُونَ: إنَّا نُحِبُّ يَزِيدَ فَقَالَ: وَهَلْ يُحِبُّ يَزِيدَ مَنْ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ؟ فَقِيلَ لَهُ: أَوَ لَا تَلْعَنُهُ؟ فَقَالَ: مَتَى رَأَيْتَ أَبَاك يَلْعَنُ أَحَدًا.
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَيْضًا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي لَعْنِ الْمُعَيَّنِ مِنْ الْكُفَّارِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَمِنْ الْفُسَّاقِ بِالِاعْتِقَادِ، أَوْ بِالْعَمَلِ: لِأَصْحَابِنَا فِيهَا أَقْوَالٌ (أَحَدُهَا:) أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بِحَالٍ، وَهُوَ قَوْلَيْ أَبِي بَكْرٍ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ (وَالثَّانِي) يَجُوزُ فِي الْكَافِرِ دُون الْفَاسِقِ (وَالثَّالِثُ) يَجُوزُ مُطْلَقًا قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: فِي لَعْنَةِ يَزِيدَ أَجَازَهَا الْعُلَمَاءُ الْوَرِعُونَ مِنْهُمْ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ عَبْدُ الْمُغِيثِ الْحَرْبِيِّ، وَأَكْثَرُ أَصْحَابِنَا، لَكِنْ مِنْهُمْ مَنْ بَنَى الْأَمْرَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ فِسْقُهُ، وَكَلَامُ عَبْدِ الْمُغِيثِ يَقْتَضِي ذَلِكَ، وَفِيهِ نَوْعُ انْتِصَارٍ ضَعِيفٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ بَنَى الْأَمْرَ عَلَى أَنْ لَا يُلْعَنَ الْفَاسِقَ الْمُعَيَّنَ، وَشَنَّعَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ اسْتِجَازَةَ ذَمِّ الْمَذْمُومِ، وَلَعْنَ الْمَلْعُونِ كَيَزِيدَ.
قَالَ: وَقَدْ ذَكَرَ أَحْمَدُ فِي حَقِّ يَزِيدَ مَا يَزِيدُ عَلَى اللَّعْنَةِ، وَذَكَرَ رِوَايَةَ مُهَنَّا سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ يَزِيدَ، فَقَالَ: هُوَ الَّذِي فَعَلَ بِأَهْلِ الْمَدِينَةِ مَا فَعَلَ. قُلْتُ: فَيُذْكَرُ عَنْهُ الْحَدِيثُ؟ قَالَ: لَا يُذْكَرُ عَنْهُ الْحَدِيثُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَكْتُبَ عَنْهُ حَدِيثًا. قُلْتُ:
وَمَنْ كَانَ مَعَهُ حِينَ فَعَلَ؟ فَقَالَ: أَهْلُ الشَّامِ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: هَذَا أَكْثَرُ مَا يَدُلّ عَلَى الْفِسْقِ لَا عَلَى لَعْنَةِ الْمُعَيَّنِ.
وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي الْمُعْتَمَدِ مِنْ رِوَايَةِ صَالِحٍ

نام کتاب : الآداب الشرعية والمنح المرعية نویسنده : ابن مفلح، شمس الدين    جلد : 1  صفحه : 269
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست