responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أدب الطلب ومنتهى الأدب نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 114
كَونهَا مَوْضُوعَة إِلَى كَونهَا صَحِيحَة ثمَّ من كَونهَا صَحِيحَة إِلَى كَونهَا قَطْعِيَّة
فيا لله الْعجب من نفاق مثل هَذِه الْأُمُور على كثير من أهل الْعلم وانقراض الْقرن بعد الْقرن وَالْعصر بعد الْعَصْر وَهِي عِنْدهم مسَائِل قَطْعِيَّة وقواعد مقررة والذنب لمن تكلم بهَا وَذكرهَا فِي مؤلفاته وَلم يقف حَيْثُ أوقفهُ الله من جَهله بِمَا جَاءَ فِي الشَّرِيعَة
وَهَكَذَا مَا وَقع فِي كثير من أَبْوَاب الْفِقْه من ذكر قَوَاعِد يطردونها فِي جَمِيع الْمسَائِل ويظنون أَنَّهَا من قَوَاعِد الشَّرْع الثَّابِتَة بقطعيات الشَّرِيعَة وَمن كشف عَن ذَلِك وجد أَكْثَرهَا مَبْنِيا عل مَحْض الرَّأْي الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ إثارة من علم وَلَا يرجع إِلَى شئ من الشَّرْع
وَمن خفى عَلَيْهِ هَذَا فَليعلم أَن قصوره وَعدم اشْتِغَاله بِالْعلمِ هُوَ الَّذِي جنى عَلَيْهِ وغره بِمَا لَا يغتر بِهِ من عض على الْعلم بناجذه وكشف عَن الْأُمُور كَمَا يَنْبَغِي
فعلى من أَرَادَ الْوُصُول إِلَى الْحق والتمسك بشعار الْإِنْصَاف أَن يكْشف عَن هَذِه الْأُمُور فَإِنَّهُ إِذا فعل ذَلِك هان عَلَيْهِ الْخطب وَلم يحل بَينه وَبَين الْحق مَا لَيْسَ من الْحق
عدم الموضوعية فِي عرض حجج الْخُصُوم

وَمن أَسبَاب الْوُقُوع فِي غر الْإِنْصَاف والتمسك بذيل من الاعتساف أَن يَأْخُذ طَالب الْحق أَدِلَّة الْمسَائِل من مجاميع الْفِقْه الَّتِي يعتزى مؤلفها إِلَى مَذْهَب من الْمذَاهب فَإِن من كَانَ كَذَلِك يُبَالغ فِي إِيرَاد أَدِلَّة مذْهبه ويطيل ذيل الْكَلَام عَلَيْهَا وَيُصَرح تَارَة بِأَنَّهَا أَدِلَّة وَتارَة بِأَنَّهَا حجج وَتارَة بِأَنَّهَا صَحِيحَة ثمَّ يطفف لخصمه الْمُخَالف فيورد أدلته بِصِيغَة التمريض ويعنونها بِلَفْظ الشّبَه وَمَا يُؤْذِي هَذَا الْمَعْنى
فَإِذا اقْتصر طَالب الْحق على النّظر فِي مثل هَذِه المؤلفات وَقع فِي الْبَاطِل وَهُوَ يَظُنّهُ الْحق وَخَالف الْحق وَهُوَ يَظُنّهُ الْبَاطِل وَالَّذِي أوقعه فِي ذَلِك

نام کتاب : أدب الطلب ومنتهى الأدب نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 114
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست