responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التبيان في أقسام القرآن نویسنده : ابن القيم    جلد : 1  صفحه : 231
ومن سلط عليه آل الآرائيين وهذيان المتكلمين وسفسطة المسفسطين وخيالات المتصوفين ففي قلبه منه حرج ومن جعله تابعا لنحلته ومذهبه وقول من قلده دينه ينزله على أقواله ويتكلف حمله عليها ففي قلبه منه حرج ومن لم يحكمه ظاهراً وباطناً في أصول الدين وفروعه ويسلم وينقاد لحكمه أين كان ففي قلبه منه حرج ومن لم يأتمر بأوامره وينزجر عن زواجره ويصدق جميع أخباره ويحكم أمره ونهيه وخبره ويرد له كل أمر ونهي وخبر خالفه ففي قلبه منه حرج وكل هؤلاء لم تمس قلوبهم معانيه ولا يفهمونه كما ينبغي أن يفهم ولا يجدون من لذة حلاوته وطعمه ما وجده الصحابة ومن تبعهم
وأنت إذا تأملت قوله {لا يَمَسُّهُ إِلاّ الْمُطَهَّرُونَ} وأعطيت الآية حقها من دلالة اللفظ وإيمائه وإشارته وتنبيهه وقياس الشيء على نظيره واعتباره بمشاكله وتأملت المشابهة التي عقدها الله سبحانه وربطها بين الظاهر والباطن فهمت هذه المعاني كلها من الآية وبالله التوفيق
فصل
ثم أكد ذلك وقرره وأطده بقوله {تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} وكما أنه لازم لكونه قرآناً كريماً في كتاب مكنون فهو ملزوم له فهو دليل عليه مدلول له
وأفاد كونه تنزيلاً من رب العالمين مطلوبين عظيمين من أجل

نام کتاب : التبيان في أقسام القرآن نویسنده : ابن القيم    جلد : 1  صفحه : 231
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست