responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أحكام أهل الذمة نویسنده : ابن القيم    جلد : 1  صفحه : 104
وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: كَانَ النَّاسُ فِي عَصْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَصْنَافًا مِنْهُمْ كَافِرٌ بِهِ مُكَذِّبٌ، وَآخَرُ مُؤْمِنٌ بِهِ مُصَدِّقٌ، وَآخَرُ شَاكٌّ فِي الْأَمْرِ لَا يَدْرِي كَيْفَ هُوَ، فَهُوَ يُقَدِّمُ رِجْلًا وَيُؤَخِّرُ رِجْلًا، فَخَاطَبَ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الصِّنْفَ مِنَ النَّاسِ وَقَالَ: فَإِنْ كُنْتَ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْهُدَى عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ فَسَلْ.
قَالَ: وَوَحَّدَ وَهُوَ يُرِيدُ الْجَمْعَ كَمَا قَالَ: {يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} [الانفطار: 6] ، وَ: {يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ} [الانشقاق: 6] ، وَ: {وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ} [الزمر: 8] .
وَهَذَا - وَإِنْ كَانَ لَهُ وَجْهٌ - فَسِيَاقُ الْكَلَامِ يَأْبَاهُ فَتَأَمَّلْهُ وَتَأَمَّلْ قَوْلَهُ تَعَالَى: {يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ} [يونس: 94] ، وَقَوْلَهُ: {إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ} [يونس: 96] ، وَقَوْلَهُ: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} [يونس: 99] ، وَهَذَا كُلُّهُ

نام کتاب : أحكام أهل الذمة نویسنده : ابن القيم    جلد : 1  صفحه : 104
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست