responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك نویسنده : عليش، محمد بن أحمد    جلد : 1  صفحه : 315
امْرَأَتَهُ فِي مَرَضِهِ أَنْ تَضَعَ عَنْهُ مَهْرَهَا أَوْ تَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهَا فَتَفْعَلُ ثُمَّ أَرَادَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ، أَوْ بَعْدَ أَنْ صَحَّ الرُّجُوعَ فِيهِ هَلْ تَرَى لَهَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمِيرَاثِ؟ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ وَلَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ لَهَا صَحَّ، أَوْ مَاتَ قَضَى فِيهِ بِشَيْءٍ، أَوْ لَمْ يَقْضِ وَلَيْسَتْ الصَّدَقَاتُ وَالدُّيُونُ فِي هَذِهِ بِمَنْزِلَةِ الْمَوَارِيثِ، وَهَذَا وَجْهُ الشَّأْنِ فِيهِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ رُشْدٍ لَا اخْتِلَافَ أَنَّ مَا وَهَبَتْ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا مِنْ مَالِهَا، أَوْ مِنْ صَدَاقِهَا عَلَيْهِ فِي مَرَضِهِ، أَوْ فِي صِحَّتِهِ لَازِمٌ لَهَا وَلَيْسَ لَهَا الرُّجُوعُ فِي شَيْءٍ مِنْهُ فِي حَيَاتِهِ وَلَا بَعْدَ مَوْتِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَكْرَهَهَا عَلَى ذَلِكَ بِالْإِخَافَةِ وَالتَّهْدِيدِ مِثْلُ أَنْ يَسْأَلَهَا ذَلِكَ فَتَأْبَى فَيَقُولَ وَاَللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَفْعَلِي ذَلِكَ لَأُضَيِّقَنَّ عَلَيْك وَلَا أَدْعُك تَأْتِي أَهْلَك وَلَا يَأْتُوك عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي رَسْمِ أَخَذَ يَشْرَبُ خَمْرًا مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الدَّعْوَى وَالصُّلْحِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُهَا؛ لِأَنَّ إكْرَاهَ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ إكْرَاهٌ عَلَى مَا قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ.
وَقَوْلُهُ لَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ لَفْظٌ فِيهِ تَجَوُّزٌ وَلَا يَسُوغُ لَهُ ذَلِكَ، وَقَدْ يُعَبِّرُونَ بِالْمَكْرُوهِ عَنْ الْحَرَامِ. وَأَمَّا إذَا سَأَلَهَا فِي مَرَضِهِ أَنْ تَهَبَ لَهُ مِيرَاثَهَا مِمَّا يَخْلُفُهُ أَوْ بَعْضَهُ فَلَا يَلْزَمُهَا ذَلِكَ وَلَهَا أَنَّ تَرْجِعَ فِيهِ إذَا مَاتَ قَضَى فِيهِ بِشَيْءٍ، أَوْ لَمْ يَقْضِ بِخِلَافِ الِابْنِ الْبَائِنِ عَنْ أَبِيهِ يَسْأَلُهُ أَنْ يَهَبَ لَهُ مِيرَاثَهُ مِمَّا يَخْلُفُهُ، أَوْ مِنْ بَعْضِهِ، فَهَذَا إنْ قَضَى فِيهِ بِشَيْءٍ لَزِمَهُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْهُ اهـ.

[وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِضَرَّتِهَا أَوْ أَسْقَطَتْ حَقَّهَا مِنْ الْقَسْمِ]
(الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ) إذَا وَهَبَتْ الزَّوْجَةُ يَوْمَهَا لِضَرَّتِهَا، أَوْ لِزَوْجِهَا، أَوْ أَسْقَطَتْ حَقَّهَا مِنْ الْقَسْمِ فَلَهَا الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَتْ قَالَ فِي آخِرِ كِتَابِ النِّكَاحِ الثَّانِي مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِذَا رَضِيَتْ امْرَأَةٌ بِتَرْكِ أَيَّامِهَا وَفِي الْأَثَرَةِ عَلَيْهَا عَلَى أَنْ لَا يُطَلِّقَهَا جَازَ وَلَهَا الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَتْ فَإِمَّا عَدَلَ، أَوْ طَلَّقَ اهـ. قَالَ اللَّخْمِيُّ وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْهِبَةُ مُقَيَّدَةٌ بِوَقْتٍ، أَوْ لِلْأَبَدِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا تُدْرِكُهَا فِيهِ الْغَيْرَةُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى الْوَفَاءِ بِمَا وَهَبَتْ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ.
(تَنْبِيهَاتٌ: الْأَوَّلُ) ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ الصَّغِيرِ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ اللَّخْمِيُّ مِنْ اسْتِثْنَاءِ الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ تَقْيِيدٌ لِلْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَالشَّيْخِ خَلِيلٍ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ هِبَتَهَا لِضَرَّتِهَا وَلِلزَّوْجِ وَلَهَا الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَتْ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ يَعْنِي فِي الْقَسْمَيْنِ مَعًا سَوَاءٌ وَهَبَتْ ذَلِكَ لِضَرَّتِهَا أَوْ لِزَوْجِهَا قَالُوا: لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا لَا تَصْبِرُ عَلَيْهِ عَادَةً وَلِهَذَا لَوْ وَهَبَتْ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ لَمَا كَانَ لَهَا الرُّجُوعُ اهـ. وَنَحْوُهُ فِي التَّوْضِيحِ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ كَلَامَ اللَّخْمِيِّ وَسَكَتَ عَنْهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي مُخْتَصَرِهِ الْإِطْلَاقُ، فَإِنَّهُ قَالَ وَلَهَا الرُّجُوعُ، وَقَالَ فِي الشَّامِلِ: وَلَهَا الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَتْ. وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ كَلَامَ اللَّخْمِيِّ قُلْت ظَاهِرُهَا الْإِطْلَاقُ اهـ.
قُلْت:

نام کتاب : فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك نویسنده : عليش، محمد بن أحمد    جلد : 1  صفحه : 315
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست