responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك نویسنده : عليش، محمد بن أحمد    جلد : 1  صفحه : 249
الصَّدَقَةُ عَلَيْهِ وَالْهِبَةُ فَمَنْ الْتَزَمَ لِحَمْلٍ بِشَيْءٍ لَزِمَهُ وَوُقِفَ ذَلِكَ الشَّيْءُ، فَإِنْ وُلِدَ حَيًّا وَعَاشَ كَانَ ذَلِكَ لَهُ، وَإِنْ اسْتَهَلَّ صَارِخًا ثُمَّ مَاتَ كَانَ لِوَرَثَتِهِ، وَإِنْ خَرَجَ مَيِّتًا أَوْ انْفَشَّ الْحَمْلُ بَقِيَ الشَّيْءُ عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهِ كَمَا قَالَ الْمُتَيْطِيُّ فِي مَسَائِلِ الْحَبْسِ، وَتَجُوزُ الصَّدَقَةُ عَلَى الْحَمْلِ فَإِنْ وُلِدَ حَيًّا نَفَذَ لَهُ إنْ مَاتَ بَعْدَ وِلَادَتِهِ حَيًّا وَاسْتَهَلَّ صَارِخًا وُرِثَتْ الصَّدَقَةُ عَنْ الْحَمْلِ، وَإِنْ خَرَجَ مَيِّتًا أَوْ انْفَشَّ الْحَمْلُ بَقِيَ مَالُ الْمُتَصَدِّقِ عَلَى مَا كَانَ بِيَدِهِ اهـ.
(فَرْعٌ) وَمَنْ الْتَزَمَ لِمَنْ سَيُوجَدُ بِشَيْءٍ صَحَّ الِالْتِزَامُ إذَا وُجِدَ الْمُلْتَزَمُ لَهُ وَالْمُلْتَزِمُ حَيٌّ لَمْ يُفْلِسْ وَكَانَ الشَّيْءُ الْمُلْتَزَمُ بِهِ بِيَدِهِ لَمْ يُفَوِّتْهُ كَمَا لَوْ قَالَ شَخْصٌ إنْ ظَهَرَ لِفُلَانٍ وَلَدٌ فَهَذِهِ الدَّارُ لَهُ أَوْ هَذَا الْعَبْدُ أَوْ هَذَا الثَّوْبُ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَ الْمُلْتَزِمُ تَفْوِيتَهُ بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ قَبْلَ وُجُودِ الْمُلْتَزَمِ لَهُ فَالظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ ذَلِكَ لَهُ. قَالَ مَالِكٌ: مَنْ حَبَسَ عَلَى وَلَدِهِ، وَلَا وَلَدَ لَهُ ثَمَّ هُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُ بَيْعُ مَا حَبَسَهُ مَا لَمْ يُولَدْ لَهُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يَيْأَسَ مِنْ الْوَلَدِ قَالَ وَلَوْ أَجَزْت لَهُ أَنْ يَبِيعَ لَأَجَزْت لَهُ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ وَمَاتُوا أَنْ يَبِيعَ، وَلَا يَنْتَظِرُ أَنْ يُولَدَ لَهُ. قَالَ، وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ لَهُ صَارَ مِيرَاثًا وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ يُحْكَمُ بِحَبْسِهِ وَيُخْرَجُ إلَى يَدِ ثِقَةٍ لِيَصِحَّ الْحَوْزُ وَتُوقَفُ ثَمَرَتُهُ فَإِنْ وُلِدَ لَهُ وَإِلَّا فَلِأَقْرَبِ النَّاسِ إلَيْهِ قَالَ الْبَاجِيُّ مُتَمِّمًا لِقَوْلِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ، وَإِنْ وُلِدَ لَهُ رُدَّ الْحَبْسُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْحَائِزُ لِوَلَدِهِ ذَكَرَ هَذِهِ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ وَقَبِلَهَا الشَّيْخُ خَلِيلٌ فِي التَّوْضِيحِ وَذَكَرَهَا ابْنُ عَرَفَةَ وَعَلَى الْأَوَّلِ مِنْهَا اقْتَصَرَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ فِي مُخْتَصَرِهِ.

[قَالَ لِأَمَتِهِ فِي صِحَّتِهِ كُلُّ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ فَهُوَ حُرٌّ]
(فَرْعٌ) قَالَ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ قَالَ لِأَمَتِهِ فِي صِحَّتِهِ كُلُّ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ فَهُوَ حُرٌّ لَزِمَهُ عِتْقُ مَا وَلَدَتْ وَاسْتَثْقَلَ مَالِكٌ بَيْعَهَا وَقَالَ كَيْفَ بِوَعْدِهِ وَأَنَا أَرَى بَيْعَهَا جَائِزًا إلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا حِينَ قَالَ ذَلِكَ أَوْ حَمَلَتْهُ بَعْدَ قَوْلِهِ أَوْ يَقُولَ مَا فِي بَطْنِك حُرٌّ أَوْ إذَا وَضَعْتِهِ فَهُوَ حُرٌّ فَإِنَّ الْأَمَةَ لَا تُبَاعُ حَتَّى تَضَعَ إلَّا أَنْ يُرْهِقَهُ دَيْنٌ فَتُبَاعُ فِيهِ وَيَرِقُّ الْجَنِينُ. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الِاسْتِثْقَالُ بِمَعْنَى الْكَرَاهَةِ وَأَبَاحَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ وَلَوْ قَالَ مَا فِي بَطْنِك حُرٌّ وَلَيْسَ فِي بَطْنِهَا شَيْءٌ فَلَمْ يَبِعْهَا حَتَّى حَمَلَتْ فَلَهُ بَيْعُهَا، وَلَا عِتْقَ عَلَيْهِ فَإِنْ تَبَيَّنَ بَعْدَ قَوْلِهِ بِهَا حَمْلٌ، وَلَا يَدْرِي أَكَانَ بِهَا يَوْمَ الْقَوْلِ أَوْ حَدَثَ فَلَا عِتْقَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ تَضَعَ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الْقَوْلِ وَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ الرَّابِعِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا اهـ.
(تَنْبِيهٌ) قَالَ الْمَشَذَّالِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْمُدَوَّنَةِ قُلْت لِشَيْخِنَا ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا فِيمَنْ عَلَّقَ الْعِتْقَ عَلَى الْوَضْعِ أَنَّهُ يَعْتِقُ وَلَوْ مِنْ سِفَاحٍ، قَالَ الَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِوَطْءٍ جَائِزٍ وَأَمَّا وَضْعُهَا مِنْ زِنًا فَلَا يَعْتِقُ قَالَ الْمَشَذَّالِيُّ قُلْت لَهُ هَذَا مَنْقُوضٌ بِقَوْلِ الْمُشَاوِرِ وَغَيْرِهِ فِيمَنْ شَرَطَ لِزَوْجَتِهِ طَلَاقَهَا إنْ تَزَوَّجَ

نام کتاب : فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك نویسنده : عليش، محمد بن أحمد    جلد : 1  صفحه : 249
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست