responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الطيار نویسنده : ابن باز    جلد : 1  صفحه : 165
واستقاموا على دينه، وعظموا أمره ونهيه، وانقادوا لشريعته، وهم الرسل وأتباعهم فهؤلاء لهم مقام عند الله عظيم.
أما سؤالهم، والاستغاثة بهم، والنذر لهم؛ فهو منكر، ومن الشرك الأكبر، ولا يجوز دعاؤهم، ولا سؤالهم، ولا التقرب إليهم بالنذور، ولا بالذبائح، بل هذا حق الله، وهذه عبادة الله، قال سبحانه: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [1] [البينة: 5] ، وقال عز وجل: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [2] [الفاتحة: 5] وقال سبحانه: {فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [3] [غافر: 14] ، وقال: {فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [4] [الجن: 18] .
فالواجب إخلاص العبادة لله وحده، فلا ينذر إلا له ولا يستغاث إلا به، ولا يتوكل إلا عليه، ولا يتقرب بالنذور والذبائح إلا له سبحانه وتعالى، لا للأموات من الرسل ولا من المؤمنين ولا من غيرهم، ولا للأصنام، ولا للأشجار، ولا للأحجار ولا للجن فالعبادة حق الله وحده.
أما كونك دعوت أحد الأولياء، أو طلبت منه بعض الحاجة، أو توسلت إلى الله ببعضهم، فقضيت حاجتك، فقد يكون هذا من باب الابتلاء والامتحان صادف القدر بذلك، وهذا امتحان لك وابتلاء، فقد تنتبهين للأمر وقد لا تنتبهين. ولا يدل على أن ما فعلت مع بعض الأولياء ليس بشرك لأن عباد القبور وعباد الأصنام قد تقضى حاجتهم ابتلاء وامتحانا، لأن القدر قد سبق بذلك، وقد تقضى الحاجة بواسطة الشياطين المعينين على الشرك فلا يدل ذلك على جواز عبادة غير الله

[1] سورة البينة الآية 5
[2] سورة الفاتحة الآية 5
[3] سورة غافر الآية 14
[4] سورة الجن الآية 18
نام کتاب : فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الطيار نویسنده : ابن باز    جلد : 1  صفحه : 165
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست