responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك نویسنده : الماوردي    جلد : 1  صفحه : 254
وَقيل
انْظُر إِلَى المنتصح إِلَيْك فَإِن دخل من جِهَته مضار النَّاس فَلَا تقبل نصيحته وتحرز مِنْهُ وَإِن دخل من جِهَته الْعدْل وَالصَّلَاح فاقبلها واستشره
5 - مراقبة أَحْوَال النُّقُود وَأمر جبايتها
وليعلم الْملك أَن الْأُمُور الَّتِي يعم نَفعهَا إِذا صلحت ويعم ضررها إِذا فَسدتْ أَمر النُّقُود من الدِّرْهَم وَالدِّينَار فَإِن مَا يعود على الْملك من نفع صَلَاحهَا لسعة دخله وَقلة خرجه أَضْعَاف 57 ب مَا يعود من نَفعهَا على رَعيته
قيل فِي منثور الحكم
من فرطات الْعَجز ترك الْأَفْضَل وَهُوَ مُبَاح
فَإِن سامح فِي غشها وأرخص فِي مزج الْفضة بغَيْرهَا لم يَفِ نفع صَلَاحهَا بِضَرَر فَسَادهَا لِأَنَّهُ إِذا خلط الْفضة بِمِثْلِهَا وَجعل فِي كل عشرَة خَمْسَة خرقا وَخَمْسَة غشا وَأمر أَن تُؤْخَذ بِقِيمَة الْفضة كَانَ محالا كَمَا لَو رام أَخذ النّحاس بِالذَّهَب
وَإِن رام أَن تُؤْخَذ بِقِيمَتِهَا لم يجد فِي ذَلِك نفعا وَكَأَنَّهُ غير مكيالا ووزنا مَعَ فَسَاد الْفضة وخسران الْعَمَل ثمَّ إِذا طَال مكثها وَكثر لمسها قبحت عِنْد النَّاس وتجنبوا قبض قبيحها وَرَغبُوا فِي طريها ومليحها وبهرج أَصْحَاب اللّبْس عَلَيْهَا بِضَرْب كثير الرش رُبمَا كَانَ أحسن من عَتيق تِلْكَ فتفسد النُّقُود ويتجنب النَّاس قبض الدَّرَاهِم وَيمْنَعُونَ من بيع الْأَمْتِعَة إِلَّا بِالْعينِ وَإِن كَانَ سليما
وَإِن كَانَ كالورق فِي الْغِشّ عدل النَّاس عَن مطبوعها إِلَى الْفضة الْخرق وَالذَّهَب الْخَلَاص وَصَارَ أدخال النَّاس أصُول أَمْوَالهم واستحدثوا

نام کتاب : تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك نویسنده : الماوردي    جلد : 1  صفحه : 254
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست