responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام نویسنده : ابن فرحون    جلد : 1  صفحه : 113
الْجَمَّالُ بِالْإِبِلِ، وَكَانَ الْكِرَاءُ لِشَهْرٍ بِعَيْنِهِ انْفَسَخَ بِمُضِيِّهِ مِنْ غَيْرِ افْتِقَارٍ لِحُكْمِ الْحَاكِمِ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ عَيْنِهِ، وَلَمْ يَفُتْ مَا اُكْتُرِيَتْ لَهُ فَلْيُرْفَعْ إلَى الْحَاكِمِ فَيَنْظُرُ فَإِنْ كَانَ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمُكْتَرِي فِي الصَّبْرِ لَمْ يُعَجِّلْ بِالْفَسْخِ، وَإِنْ كَانَ فِي الصَّبْرِ مَضَرَّةٌ فُسِخَ، فَإِنْ لَمْ يُرْفَعْ إلَى الْحَاكِمِ فَهَلْ يُفْسَخُ كَالْمُعَيَّنِ أَوْ لَا قَوْلَانِ مِنْ الْمَذْهَبِ فِي ضَبْطِ قَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ لِابْنِ رَاشِدٍ.

[الْقِسْمُ الثَّالِثُ مَا اُخْتُلِفَ فِيهِ هَلْ يَفْتَقِرُ إلَى حُكْمٍ أَوْ لَا]
. مِثَالُ ذَلِكَ: قَبْضُ الْمَغْصُوبِ مِنْ الْغَاصِبِ إذَا كَانَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ غَائِبًا، وَكَذَلِكَ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ هَلْ يَفْتَقِرُ التَّكْمِيلُ وَعِتْقُ بَاقِيهِ إلَى حُكْمِ حَاكِمٍ أَمْ لَا. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّهُ يُعْتَقُ بِمُجَرَّدِ التَّقْوِيمِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى حُكْمِ الْحَاكِمِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ يَفْتَقِرُ إلَى الْحَاكِمِ، وَكَذَلِكَ عِتْقُ الْقَرِيبِ إذَا مَلَكَهُ الْحُرُّ الْمَلِيءُ الْمَشْهُورُ عَدَمُ افْتِقَارِهِ لِحُكْمٍ، وَقِيلَ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْحُكْمِ، وَكَذَلِكَ الْعِتْقُ بِالْمُثْلَةِ.
قَالَ مَالِكٌ: لَا يُعْتَقُ إلَّا بِالْحُكْمِ، وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يَفْتَقِرُ، وَكَذَلِكَ فَسْخُ الْبَيْعِ بَعْدَ تَحْلِيفِ الْمُتَبَايِعَيْنِ يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ. وَكَذَلِكَ فَسْخُ النِّكَاحِ بَعْدَ التَّحَالُفِ فِيهِ الْخِلَافُ أَيْضًا، وَكَذَلِكَ الْيَتِيمُ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِوَصِيٍّ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ هَلْ يَكْفِي إطْلَاقُهُ لِلْيَتِيمِ مِنْ الْحَجْرِ دُونَ مُطَالَعَةِ الْحَاكِمِ فِي ذَلِكَ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ اسْتِئْذَانِ الْحَاكِمِ فِي ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ إطْلَاقُ الْوَصِيِّ لَهُ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ فِيهِ خِلَافٌ، وَكَذَلِكَ وُقُوعُ الْفُرْقَةِ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ: قَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ: تَقَعُ الْفُرْقَةُ بِتَمَامِ التَّحَالُفِ دُونَ حُكْمِ الْحَاكِمِ.
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ لَا تَقَعُ الْفُرْقَةُ بِتَمَامِ لِعَانِهِمَا حَتَّى يُفَرِّقَ الْإِمَامُ بَيْنَهُمَا، وَكَذَلِكَ إذَا تَزَوَّجَتْ الْحَاضِنَةُ فَهَلْ يَسْقُطُ حَظُّهَا مِنْ الْحَضَانَةِ بِالدُّخُولِ أَوْ بِالْحُكْمِ بِأَخْذِ الْوَلَدِ مِنْهَا قَوْلَانِ.
وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ: إنْ لَمْ تَحِيضِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَإِنَّهُ يَحْنَثُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ فَهَلْ يَفْتَقِرُ الطَّلَاقُ إلَى الْحَاكِمِ أَوْ يَقَعُ بِمُجَرَّدِ نُطْقِهِ قَوْلَانِ. اخْتَارَ اللَّخْمِيُّ أَنَّهُ لَا يَقَعُ إلَّا بِالْحُكْمِ. وَكَذَلِكَ السَّلَمُ الْمُخْتَلَفُ فِي فَسَادِهِ هَلْ يَفْتَقِرُ فَسْخُهُ إلَى حُكْمِ الْحَاكِمِ أَوْ لَا، وَإِذَا قُلْنَا يَفْتَقِرُ فَهُوَ كَالسَّلَمِ الصَّحِيحِ حَتَّى يُبَاشِرَ الْحُكْمَ بِالْفَسْخِ. اُخْتُلِفَ إذَا هَرَبَ الْجَمَّالُ، وَكَانَ الْكِرَاءُ لِقَصْدِ أَمْرٍ لَهُ بِأَنْ يَفُوتَ بِفَوَاتِهِ كَالْحَجِّ وَالْخُرُوجِ إلَى الْبِلَادِ الشَّاسِعَةِ مَعَ

نام کتاب : تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام نویسنده : ابن فرحون    جلد : 1  صفحه : 113
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست