responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بدائع السلك في طبائع الملك نویسنده : ابن الأزرق    جلد : 1  صفحه : 324
قلت وَمن الْوَارِد فِيهِ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمْرَانِ
أَحدهمَا جعله شرطا فِي الدّين فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن جَابر رَضِي الله عَنهُ قَالَ بَايَعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على إقَام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة والنصح لكل مُسلم
الثَّانِي مُفَارقَته للْمُسلمين بِتَرْكِهِ فَعَن حُذَيْفَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من لَا يهتم بِأَمْر الْمُسلمين فَلَيْسَ مِنْهُم وَمن لم يصبح ويمس ناصحا لله وَرَسُوله ولكتابه ولإمامه ولعامة الْمُسلمين فَلَيْسَ مِنْهُم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة النصح فِي الْجُمْلَة فعل مَا فِيهِ صَلَاح وملائمة وَيحْتَاج مَعَ ذَلِك معرفَة الْفرق بَينه وَبَين أُمُور
أَحدهَا التأنيب وَالْفرق بَينهمَا على مَا قَرَّرَهُ ابْن قيم الجوزية أَن النَّصِيحَة إِحْسَان صادر عَن رَحْمَة وشفقة مُرَاد بِهِ وَجه الله تَعَالَى فِي احْتِمَال أَذَى المنصوح ولأئمته بعد التلطف لَهُ فِي إِلْقَاء النَّصِيحَة إِلَيْهِ والتأنيب الْقَصْد بِهِ التَّعْبِير والذم المفروغ فِي قالب النَّصِيحَة قَالَ وَمن الْفرق بَينهمَا أَن الناصح لَا يعادي إِذا لم تقبل نصيحته لاقتناعه بِوُقُوع أجره على الله تَعَالَى مَعَ الْكَفّ عَن عُيُوب المنصوح وَالدُّعَاء لَهُ بِظهْر الْغَيْب والمؤنب بضد ذَلِك
الثَّانِي الْغَيْبَة حَيْثُ تستلزمها النَّصِيحَة فِي الصُّورَة وَالْفرق بَينهمَا إِذْ ذَاك أَن قصد النَّصِيحَة بِذكر مَا هُوَ غيبَة تحذر الْمُؤمنِينَ عُمُوما أَو خُصُوصا والغيبة الْمَحْضَة قَصدهَا التفكه بتمزيق الْعرض بهَا فَقَط وَهِي على الْقَصْد الأول طَاعَة وعَلى الثَّانِي مَعْصِيّة
الثَّالِث السّعَايَة حَيْثُ يُوهم بِالنَّصِيحَةِ ويلبس تغليطها غلى غير الْقطن فَفِي الأفلاطونيات قد يتَوَهَّم الْجَاهِل أَن السّعَايَة هِيَ النَّصِيحَة وَلَيْسَ الْأَمر

نام کتاب : بدائع السلك في طبائع الملك نویسنده : ابن الأزرق    جلد : 1  صفحه : 324
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست