responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بدائع السلك في طبائع الملك نویسنده : ابن الأزرق    جلد : 1  صفحه : 277
اهتم لذَلِك حَتَّى ظهر علبه التَّأْثِير لَهُ قَالَ مَسْعُود بن سُلْطَان الريَاحي فَسَأَلت مَا الَّذِي أهمه فَقَالَ لي إِن كَاتب سرنا قد مَاتَ واحتجنا إِلَى من نقيمه مقَامه وَمَا وَجَدْنَاهُ لِأَنَّهُ يحْتَاج فِي كَاتب السِّرّ أَن يكون على صفة كَذَا وَمن نعت كَذَا قَالَ فَقلت لَهُ بِشِرَاك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ هَذَا الرجل ببجاية أَبُو الْفضل ابْن مُحَمَّد بن عَليّ بن طَاهِر وَوصف لَهُ من صِفَاته مَا وَقع موقع الْقبُول وَكتب لَهُ الْأَمِير عبد الْمُؤمن من حِينه وَأمر وَالِي بجاية أَن يتحفي بِهِ ويحمله خير محمل فَلم يُمكنهُ بعد وُصُول الْأَمر إِلَّا طَاعَته وَلم يَسعهُ التَّخَلُّف وَلما وصل إِلَى حَضْرَة مراكش وَمثل بَين يَدي الْأَمِير عبد الْمُؤمن فَرَأى من حسن سمته ووقاره مَا أغناه عَن اخْتِيَاره فَأكْرم نزله وَرفع مَنْزِلَته وَمحله وَلما وَقع الِاطِّلَاع على مَا عِنْده من فنون الْعلم علم أَن الْكتاب الَّتِي وَقع استدعائه بِسَبَبِهَا إِنَّمَا هِيَ بعض صِفَاته وَإِحْدَى آلاته وأدواته
وَكَانَ من عَادَته أَنه إِذا وَجه إِلَيْهِ أَمِير الْمُؤمنِينَ ليَأْتِي إِلَى مَحَله يتأنى ويتربص وَيَأْتِي على التؤدة وَالْوَقار وَإِصْلَاح الْهَيْئَة وَلم يزل ذَلِك دأبه إِلَى أَن وشى بِهِ عِنْد الْملك من غص مِنْهُ فَقَالَ إِنَّه لَا يَأْتِي إِلَّا عَن قعُود من الْخَلِيفَة وَقَالَ مَا شَاءَ الله أَن يَقُول فَوَقع فِي نفس الْملك من ذَلِك شَيْء فاستدعاه يَوْمًا وأعجله فتأنى وَجرى على عَادَته وَلما حضر بَين يَدَيْهِ عاتبه وَقَالَ لَهُ يَا فَقِيه كثيرا مَا تبطىء إِلَيْنَا إِذا استدعيناك فَمَا هَذَا مِنْك فَقَالَ

نام کتاب : بدائع السلك في طبائع الملك نویسنده : ابن الأزرق    جلد : 1  صفحه : 277
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست