responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشاف القناع عن متن الإقناع نویسنده : البهوتي    جلد : 1  صفحه : 492
عَائِشَةَ لِنِسَاءٍ كُنَّ يُصَلِّينَ فِي حُجْرَتِهَا لَا تُصَلِّينَ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ، فَإِنَّكُنَّ دُونَهُ فِي حِجَابٍ وَلِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ فِي الْغَالِبِ قُلْتُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ إمْكَانُ الرُّؤْيَةِ لَوْلَا الْمَانِعُ، إنْ كَانَ بِالْمَأْمُومِ عَمًى أَوْ كَانَ فِي ظُلْمَةٍ وَكَانَ بِحَيْثُ يُرَى لَوْلَا ذَلِكَ صَحَّ اقْتِدَاؤُهُ حَيْثُ أَمْكَنَتْهُ الْمُتَابَعَةُ، وَلَوْ بِسَمَاعِ التَّكْبِيرِ وَكَذَا إنْ كَانَ الْمَأْمُومُ وَحْدَهُ بِالْمَسْجِدِ أَوْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِمَسْجِدٍ غَيْرِ الَّذِي بِهِ الْآخَرُ فَلَا يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْمَأْمُومِ إذَنْ إنْ لَمْ يَرَ الْإِمَامَ أَوْ بَعْضَ مَنْ وَرَاءَهُ.

(وَتَكْفِي الرُّؤْيَةُ فِي بَعْضِ الصَّلَاةِ) كَحَالِ الْقِيَامِ أَوْ الرُّكُوعِ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ وَجِدَارُ الْحُجْرَةِ قَصِيرٌ، فَرَأَى النَّاسُ شَخْصَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَامَ أُنَاسٌ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ» الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالظَّاهِرُ: أَنَّهُمْ إنَّمَا كَانُوا يَرَوْنَهُ فِي حَالِ قِيَامِهِ.
(وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْجُمُعَةُ وَغَيْرُهَا) لِعَدَمِ الْفَارِقِ (وَلَا يُشْتَرَطُ اتِّصَالُ الصُّفُوفِ) لِعَدَمِ الْفَارِقِ فِيمَا إذَا كَانَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ (أَيْضًا) أَيْ كَمَا لَا يُشْتَرَطُ كَانَا فِي الْمَسْجِدِ (إذَا حَصَلَتْ الرُّؤْيَةُ الْمُعْتَبَرَةُ وَأَمْكَنَ الِاقْتِدَاءُ) أَيْ الْمُتَابَعَةُ.
(وَلَوْ جَاوَزَ) مَا بَيْنَهُمَا (ثَلَاثَمِائَةِ ذِرَاعٍ) خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ.
(وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا نَهْرٌ تَجْرِي فِيهِ السُّفُنُ) لَمْ تَصِحَّ (أَوْ) كَانَ بَيْنَهُمَا (طَرِيقٌ وَلَمْ تَتَّصِلْ فِيهِ الصُّفُوفُ عُرْفًا إنْ صَحَّتْ) الصَّلَاةُ (فِيهِ) أَيْ الطَّرِيقِ كَصَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَالْكُسُوفِ وَالْجِنَازَةِ لِضَرُورَةٍ، لَمْ تَصِحَّ فَإِنْ اتَّصَلَتْ إذَنْ صَحَّتْ (أَوْ اتَّصَلَتْ) الصُّفُوفُ (فِيهِ) أَيْ الطَّرِيقِ (وَقُلْنَا لَا تَصِحُّ) الصَّلَاةُ (فِيهِ) أَيْ الطَّرِيقِ كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ (أَوْ انْقَطَعَتْ) الصُّفُوفُ (فِيهِ) أَيْ الطَّرِيقِ (مُطْلَقًا) سَوَاءٌ كَانَتْ تِلْكَ الصَّلَاةُ مِمَّا تَصِحُّ فِي الطَّرِيقِ أَوْ لَا، وَبَعْضُهُ دَاخِلٌ فِيمَا تَقَدَّمَ (لَمْ تَصِحَّ) صَلَاةُ الْمَأْمُومِ؛ لِأَنَّ الطَّرِيقَ لَيْسَتْ مَحَلًّا لِلصَّلَاةِ أَشْبَهَ مَا يَمْنَعُ الِاتِّصَالَ، وَالنَّهْرُ الْمَذْكُورُ فِي مَعْنَاهَا وَاخْتَارَ الْمُوَفَّقُ وَغَيْرُهُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ الِاقْتِدَاءَ لِعَدَمِ النَّصِّ فِي ذَلِكَ وَالْإِجْمَاعِ.
(وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ: مَنْ بِسَفِينَةٍ وَإِمَامُهُ فِي أُخْرَى غَيْرِ مَقْرُونَةٍ بِهَا) ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ طَرِيقٌ وَلَيْسَتْ الصُّفُوفُ مُتَّصِلَةً (فِي غَيْرِ شِدَّةِ خَوْفٍ) فَلَا يُمْنَعُ ذَلِكَ الِاقْتِدَاءُ فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ لِلْحَاجَةِ.

(وَيُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ أَعْلَى مِنْ الْمَأْمُومِ) لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «إذَا أَمَّ الرَّجُلُ الْقَوْمَ فَلَا يَقُومَنَّ فِي مَكَان أَرْفَعَ مِنْ مَكَانِهِمْ» وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ مَعْنَاهُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ «وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لِحُذَيْفَةَ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُنْهَوْنَ عَنْ ذَلِكَ؟ قَالَ بَلَى» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادِ ثِقَاتٍ وَظَاهِرُهُ: لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ

نام کتاب : كشاف القناع عن متن الإقناع نویسنده : البهوتي    جلد : 1  صفحه : 492
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست