responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشاف القناع عن متن الإقناع نویسنده : البهوتي    جلد : 1  صفحه : 228
(كَفَرَ) لِمَا سَبَقَ.

(فَإِنْ تَرَكَهَا تَهَاوُنًا وَكَسَلًا) لَا جُحُودًا (دَعَاهُ إمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ إلَى فِعْلِهَا) لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ تَرَكَهَا لِعُذْرٍ يَعْتَقِدُ سُقُوطَهَا بِهِ، كَالْمَرَضِ وَنَحْوِهِ وَيُهَدِّدُهُ فَيَقُولُ لَهُ: إنْ صَلَّيْت وَإِلَّا قَتَلْنَاك وَذَلِكَ فِي وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ (فَإِنْ أَبَى) أَنْ يُصَلِّيَهَا (حَتَّى تَضَايَقَ وَقْتُ الَّتِي بَعْدَهَا) أَيْ: بَعْدَ الَّتِي دُعِيَ لَهَا عَنْ فِعْلِ الثَّانِيَةِ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي مُخْتَصَرِ الْمُقْنِعِ تَبَعًا لِلْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ (وَجَبَ قَتْلُهُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 5]- إلَى قَوْلِهِ - {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [التوبة: 5] فَمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ لَمْ يَأْتِ بِشَرْطِ التَّخْلِيَةِ، فَيَبْقَى عَلَى إبَاحَةِ الْقَتْلِ وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مَكْحُولٍ وَهُوَ مُرْسَلٌ جَيِّدٌ قَالَهُ فِي الْمُبْدِعِ.
وَلِأَنَّهَا مِنْ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ لَا تَدْخُلُهَا النِّيَابَةُ فَقُتِلَ تَارِكُهَا كَالشَّهَادَتَيْنِ وَلَا يُقْتَلُ بِتَرْكِ الْأُولَى لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ أَنَّهُ عَزَمَ عَلَى تَرْكِهَا إلَّا بِخُرُوجِ وَقْتِهَا فَإِذَا خَرَجَ عَلِمْنَا أَنَّهُ تَرَكَهَا وَلَا يَجِبُ قَتْلُهُ بِهَا لِأَنَّهَا فَائِتَةٌ فَإِذَا ضَاقَ وَقْتُ الثَّانِيَةِ وَجَبَ قَتْلُهُ (وَلَا يُقْتَلُ) مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ تَهَاوُنًا وَكَسَلًا وَكَذَا مَنْ جَحَدَ وُجُوبَهَا (حَتَّى يُسْتَتَابَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كَمُرْتَدٍّ) أَيْ: كَسَائِرِ الْمُرْتَدِّينَ (نَصًّا) وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ.
وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ يُضْرَبُ (فَإِنْ تَابَ) مِنْ تَرْكِ الصَّلَاةِ تَهَاوُنًا وَكَسَلًا (بِفِعْلِهَا) أَيْ: بِفِعْلِ الصَّلَاةِ خُلِّيَ سَبِيلُهُ، نَقَلَ صَالِحٌ: تَوْبَتُهُ أَنْ يُصَلِّيَ لِأَنَّ كُفْرَهُ بِالِامْتِنَاعِ مِنْهَا، فَحَصَلَتْ تَوْبَتُهُ بِهَا، بِخِلَافِ جَاحِدِهَا، فَإِنَّ تَوْبَتَهُ إقْرَارُهُ بِمَا جَحَدَهُ مَعَ الشَّهَادَتَيْنِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي بَابِ الْمُرْتَدِّ (وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَتُبْ بِفِعْلِ الصَّلَاةِ (قُتِلَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ) بِالسَّيْفِ، لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْ: الْهَيْئَةَ مِنْ الْقَتْلِ (لِكُفْرِهِ) عِلَّةٌ لِقَتْلِهِ.
لِمَا رَوَى جَابِرٌ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ «بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَرَوَى بُرَيْدَةُ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.
وَرَوَى عُبَادَةُ مَرْفُوعًا «مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ خَرَجَ مِنْ الْمِلَّةِ» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ.
وَقَالَ عُمَرُ " لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ " وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمْ الْأَمَانَةُ وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ الصَّلَاةُ» قَالَ أَحْمَدُ كُلُّ شَيْءٍ ذَهَبَ آخِرُهُ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ وَلِأَنَّهُ يَدْخُلُ بِفِعْلِهَا فِي الْإِسْلَامِ فَيَخْرُجُ بِتَرْكِهَا مِنْهُ كَالشَّهَادَتَيْنِ (وَحَيْثُ كَفَرَ فَ) إنَّهُ يُقْتَلُ بَعْدَ الِاسْتِتَابَةِ، وَلَا يُغَسَّلُ

نام کتاب : كشاف القناع عن متن الإقناع نویسنده : البهوتي    جلد : 1  صفحه : 228
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست