responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشاف القناع عن متن الإقناع نویسنده : البهوتي    جلد : 1  صفحه : 204
أَنْ يَكُونَ الطُّهْرُ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ، أَوْ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ، لِمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ حَمْنَةَ.

قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَغَالِبُ الطُّهْرِ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا، وَقِيلَ بَقِيَّةُ الشَّهْرِ (وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ) أَيْ: أَكْثَرِ الطُّهْرِ بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ قَدْ لَا تَحِيضُ أَصْلًا وَقَدْ تَحِيضُ فِي السَّنَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَحَكَى أَبُو الطَّيِّبِ الشَّافِعِيُّ أَنَّ امْرَأَةً فِي زَمَنِهِ كَانَتْ تَحِيضُ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَأَقَلُّ الطُّهْرِ زَمَنَ الْحَيْضِ خُلُوصُ النَّقَاءِ، بِأَنْ لَا تَتَغَيَّرَ مَعَهُ قُطْنَةٌ احْتَشَتْ بِهَا، وَلَا يُكْرَهُ وَطْؤُهَا زَمَنَهُ.

[فَصْلٌ وَالْمُبْتَدَأُ بِهَا الدَّمُ]
(فَصْلٌ وَالْمُبْتَدَأُ بِهَا الدَّمُ) أَيْ: الَّتِي رَأَتْ دَمًا وَلَمْ تَكُنْ حَاضَتْ (فِي سِنٍّ تَحِيضُ لِمِثْلِهِ) كَبِنْتِ تِسْعِ سِنِينَ فَأَكْثَرَ (وَلَوْ) كَانَ مَا رَأَتْهُ (صُفْرَةً أَوْ كُدْرَةً تَجْلِسُ بِمُجَرَّدِ مَا تَرَاهُ) لِأَنَّ دَمَ الْحَيْضِ جُبْلَةٌ وَعَادَةٌ، وَدَمَ الِاسْتِحَاضَةِ لِعَارِضٍ مِنْ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ (فَتَتْرُكُ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ) وَنَحْوَهُمَا كَالطَّوَافِ وَالِاعْتِكَافِ وَالْقِرَاءَةِ، وَهَذَا تَفْسِيرٌ لِجُلُوسِهَا.

(أَقَلُّهُ) أَيْ: أَقَلُّ الْحَيْضِ، هُوَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، لِأَنَّ الْعِبَادَةَ وَاجِبَةٌ فِي ذِمَّتِهَا بِيَقِينٍ وَمَا زَادَ عَلَى أَقَلِّ الْحَيْضِ مَشْكُوكٌ فِيهِ فَلَا نُسْقِطُهَا بِالشَّكِّ، وَلَوْ نُجْلِسُهَا الْأَقَلَّ لَأَدَّى إلَى عَدَمِ جُلُوسِهَا أَصْلًا.

(فَإِنْ انْقَطَعَ) الدَّمُ (لِدُونِهِ) أَيْ: لِدُونِ الْأَقَلِّ (فَلَيْسَ بِحَيْضٍ) لِعَدَمِ صَلَاحِيَّتِهِ لَهُ، بَلْ دَمُ فَسَادٍ (وَقَضَتْ وَاجِبَ صَلَاةٍ وَنَحْوِهَا) لِثُبُوتِهَا فِي ذِمَّتِهَا.

(وَإِنْ انْقَطَعَ) الدَّمُ (لَهُ) أَيْ: لِأَقَلِّ الْحَيْضِ، بِأَنْ انْقَطَعَ عِنْدَ مُضِيِّ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (كَانَ حَيْضًا) لِأَنَّهُ الْأَصْلُ، كَمَا سَبَقَ (وَاغْتَسَلَتْ لَهُ) لِأَنَّهُ آخِرُ حَيْضِهَا.

(وَإِنْ جَاوَزَهُ) أَيْ: جَاوَزَ الدَّمُ أَقَلَّ الْحَيْضِ، بِأَنْ زَادَ عَلَى يَوْمٍ بِلَيْلَتِهِ (وَلَمْ يَعْبُرْ) أَيْ يُجَاوِزْ (الْأَكْثَرَ) أَيْ: أَكْثَرَ الْحَيْضِ، وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، بِأَنْ انْقَطَعَ لِخَمْسَةَ عَشَرَ فَمَا دُونَهَا (لَمْ تَجْلِسْ الْمُجَاوِزَ) لِأَنَّهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ (بَلْ تَغْتَسِلُ عَقِبَ أَقَلِّهِ) أَيْ: الْحَيْضِ، لِأَنَّهُ آخِرُ حَيْضِهَا حُكْمًا، أَشْبَهَ آخِرَهُ حِسًّا (وَتَصُومُ وَتُصَلِّي فِيمَا جَاوَزَهُ) لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْهُمَا هُوَ الْحَيْضُ وَقَدْ حُكِمَ بِانْقِطَاعِهِ (وَيَحْرُمُ وَطْؤُهَا فِيهِ) أَيْ: فِي الدَّمِ، أَيْ: زَمَنِهِ الْمُجَاوِزِ لِأَقَلِّ الْحَيْضِ (قَبْلَ تَكْرَارِهِ نَصًّا) لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ حَيْضٌ وَإِنَّمَا أَمَرْنَاهَا بِالْعِبَادَةِ احْتِيَاطًا لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهَا فَتَعَيَّنَ تَرْكُ وَطْئِهَا احْتِيَاطًا.
(فَإِنْ انْقَطَعَ) الدَّمُ (يَوْمًا فَأَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ قَبْلَ مُجَاوَزَةِ أَكْثَرِهِ اغْتَسَلَتْ)

نام کتاب : كشاف القناع عن متن الإقناع نویسنده : البهوتي    جلد : 1  صفحه : 204
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست