responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كشاف القناع عن متن الإقناع نویسنده : البهوتي    جلد : 1  صفحه : 146
عَنْهُ لَمْ يَطْهُرْ، مَعَ بَقَاءِ سَبَبِ التَّنْجِيسِ وَهُوَ الْمَوْتُ (غَيْرَ شَهِيدِ مَعْرَكَةٍ وَمَقْتُولٍ ظُلْمًا) فَلَا يُغَسَّلَانِ (وَيَأْتِي) ذَلِكَ مُفَصَّلًا فِي مَحَلِّهِ.

(الْخَامِسُ خُرُوجُ حَيْضٍ) «لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ وَإِذَا ذَهَبَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَأَمَرَ بِهِ أُمَّ حَبِيبَةَ وَسَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ وَحَمْنَةَ وَغَيْرَهُنَّ، يُؤَيِّدُهُ قَوْله تَعَالَى {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ} [البقرة: 222] أَيْ: إذَا اغْتَسَلْنَ فَمَنَعَ الزَّوْجَ مِنْ وَطْئِهَا قَبْلَ غُسْلِهَا فَدَلَّ عَلَى وُجُوبِهِ عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا وَجَبَ بِالْخُرُوجِ إنَاطَةً لِلْحُكْمِ بِسَبَبِهِ وَالِانْقِطَاعُ شَرْطٌ لِصِحَّتِهِ، وَكَلَامُ الْخِرَقِيِّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ الِانْقِطَاعُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ الْخِلَافِ إذَا اُسْتُشْهِدَتْ الْحَائِضُ قَبْلَ الِانْقِطَاعِ.
فَإِنْ قُلْنَا يَجِبُ الْغُسْلُ بِخُرُوجِ الدَّمِ وَجَبَ غُسْلُهَا لِلْحَيْضِ وَإِنْ قُلْنَا لَا يَجِبُ إلَّا بِالِانْقِطَاعِ لَمْ يَجِبْ الْغُسْلُ؛ لِأَنَّ الشَّهِيدَ لَا يُغَسَّلُ وَلَمْ يَنْقَطِعْ الدَّمُ الْمُوجِبُ لِلْغُسْلِ قَالَهُ الْمَجْدُ وَابْنُ عُبَيْدَانَ وَالزَّرْكَشِيُّ وَصَاحِبُ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَالْمُبْدِعِ وَالرِّعَايَةِ وَالْفُرُوعِ وَغَيْرُهُمْ، قَالَ الطُّوفِيُّ فِي شَرْحِهِ: وَعَلَى هَذَا التَّفْرِيعِ إشْكَالٌ وَهُوَ أَنَّ الْمَوْتَ إمَّا أَنْ يُنَزَّلَ مَنْزِلَةَ انْقِطَاعِ الدَّمِ أَوْ لَا فَإِنْ نُزِّلَ مَنْزِلَتَهُ لَزِمَ وُجُوبُ الْغُسْلِ لِتَحَقُّقِ سَبَبِ وُجُوبِهِ وَشَرْطِهِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَإِنْ لَمْ يُنَزَّلْ مَنْزِلَةَ انْقِطَاعِ الدَّمِ فَهِيَ فِي حُكْمِ الْحَائِضِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فَلَا يَجِبُ غُسْلُهَا.
لِأَنَّا إنْ قُلْنَا: الْمُوجِبُ هُوَ الِانْقِطَاعُ فَلَمْ يُوجَدْ وَإِنْ قُلْنَا: الْخُرُوجُ لَمْ يُوجَدْ شَرْطُهُ وَهُوَ الِانْقِطَاعُ نَعَمْ يَنْبَنِي عَلَيْهِمَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقًا أَوْ طَلَاقًا عَلَى مَا يُوجِبُ غُسْلًا وَقَعَ بِالْخُرُوجِ عَلَى الْأَوَّلِ وَبِالِانْقِطَاعِ عَلَى الثَّانِي (فَإِنْ كَانَ عَلَيْهَا) أَيْ: الْحَائِضِ (جَنَابَةٌ فَلَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ) لِلْجَنَابَةِ (حَتَّى يَنْقَطِعَ حَيْضُهَا نَصًّا) لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ (فَإِنْ اغْتَسَلَتْ لِلْجَنَابَةِ فِي زَمَنِ حَيْضِهَا صَحَّ) غُسْلُهَا لَهَا (بَلْ يُسْتَحَبُّ) تَخْفِيفًا لِلْحَدَثِ (وَيَزُولُ حُكْمُ الْجَنَابَةِ) ؛ لِأَنَّ بَقَاءَ أَحَدِ الْحَدَثَيْنِ لَا يَمْنَعُ ارْتِفَاعَ الْآخَرِ كَمَا لَوْ اغْتَسَلَ الْمُحْدِثُ مِنْ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ قَالَهُ فِي الشَّرْحِ وَيَأْتِي أَوَّلَ الْحَيْضِ.

(السَّادِسُ) الْمُتَمِّمُ لِلْمُوجِبَاتِ (خُرُوجُ نِفَاسٍ) قَالَ فِي الْمُغْنِي: لَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ بِهِمَا اهـ.
وَفِيهِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْحَيْضِ (وَهُوَ) أَيْ: النِّفَاسُ (الدَّمُ الْخَارِجُ بِسَبَبِ الْوِلَادَةِ) وَيَأْتِي مُفَصَّلًا فِي آخِرِ الْحَيْضِ (وَلَا يَجِبُ) الْغُسْلُ (بِوِلَادَةٍ عُرِيَتْ عَنْ دَمٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَا نَصَّ فِيهِ، وَلَا هُوَ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ (فَلَا يَبْطُلُ الصَّوْمُ) بِالْوِلَادَةِ الْعَارِيَّةِ عَنْ الدَّمِ.
(وَلَا يَحْرُمُ

نام کتاب : كشاف القناع عن متن الإقناع نویسنده : البهوتي    جلد : 1  صفحه : 146
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست