responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار نویسنده : الحصني، تقي الدين    جلد : 1  صفحه : 507
ولإطلاق الْآيَة وَلِأَنَّهُ لَو اعْتبر فيهم الْفقر لدخلوا فِي جملَة الْمَسَاكِين وَهَذَا ضَعِيف جدا لِأَن غَنِي الْيَتِيم بِالْمَالِ فَوق غناهُ بِالْأَبِ وَمَعَ الْأَب لَا يعْطى فَكَذَا مَعَ المَال فعلى الصَّحِيح لَا تجب التَّسْوِيَة بل يجوز تَفْضِيل بَعضهم على بعض بِالِاجْتِهَادِ وَلَا التَّعْمِيم بِخِلَاف بني هَاشم وَبني الْمطلب فَإِنَّهُ يجب تعميمهم وَيُعْطى الذّكر مثل حَظّ الانثيين لِأَن سهمهم مُسْتَحقّ بِالشَّرْعِ بِقرَابَة الْأَب فَأشبه الأرث واليتيم اسْم لصغير لَا أَب لَهُ عِنْد الْجُمْهُور وَقيل لَا أَب لَهُ وَلَا جد وَالله أعلم
السهْم الرَّابِع للْمَسَاكِين لِلْآيَةِ الْكَرِيمَة ويندرج فِيهِ الْفُقَرَاء وَالأَصَح أَنه عَام لجَمِيع الْمَسَاكِين وَقيل يخْتَص بِهِ مَسَاكِين الْمُجَاهدين الَّذين عجزوا عَنهُ لمسكنة أَو زمانة فعلى الصَّحِيح يجوز أَن يخْتَص بِهِ الْبَعْض وَيجوز التَّفْصِيل وَيجوز لَهُم الْجمع بَينه وَبَين الزَّكَاة وَالْكَفَّارَة قَالَه الْمَاوَرْدِيّ وَجزم الرَّافِعِيّ بِمَنْع الِاقْتِصَار على ثَلَاثَة مِنْهُم وَكَذَا فِي بني السَّبِيل وَالله أعلم
(فرع) لَو كَانَ الْيَتِيم مِسْكينا أعْطى بِسَهْم الْيَتِيم لِأَنَّهُ صفة لَازِمَة والمسكنة زائلة قَالَه الْمَاوَرْدِيّ قلت وَفِيه نظر لِأَن الْيُتْم صفة مُحَققَة الزَّوَال عِنْد الْحَيَاة لَا محَالة بِالْبُلُوغِ والمسكنة قد تستمر إِلَى الْمَمَات إِلَّا أَن يَزُول اللُّزُوم فِي الْحَال وَالله أعلم
السهْم الْخَامِس لِابْنِ السَّبِيل لِلْآيَةِ وَيصرف إِلَيْهِم على قدر حَاجتهم كَالزَّكَاةِ فَلَا بُد فِيهِ من الْحَاجة عِنْد الدّفع ويعم جَمِيع أَبنَاء السَّبِيل على الرَّاجِح وَقيل يخْتَص بأبناء السَّبِيل من الْمُجَاهدين قَالَ
بَاب الْفَيْء فصل وَيقسم مَال الْفَيْء على خمس فرق خمسه على من يفرق عَلَيْهِم خمس الْغَنِيمَة وَيُعْطى أَرْبَعَة أخماسه للمقاتلة وَفِي مصَالح الْمُسلمين
لما ذكر الشَّيْخ حكم الْغَنِيمَة عقبه بِحكم الْفَيْء وَلَا بُد من معرفَة كل مِنْهُمَا أما الْغَنِيمَة فَهِيَ مُشْتَقَّة من الْغنم وَهُوَ الْفَائِدَة الْحَاصِلَة بِلَا بذل وَأما الْفَيْء فَهُوَ مَأْخُوذ من قَوْلهم فَاء إِذا رَجَعَ أَي صَار للْمُسلمين هَذَا من حَيْثُ اللُّغَة
وَأما من جِهَة الشَّرْع فالغنيمة مَا أَخذ من الْكفَّار بِالْقِتَالِ وإيجاف الْخَيل والركاب والإيجاف الإعمال وَقيل الْإِسْرَاع
وَأما الْفَيْء فَهُوَ كل مَا أَخذ من الْكفَّار من غير قتال كَالْمَالِ الَّذِي تَرَكُوهُ فَزعًا من الْمُسلمين والجزية وَالْخَرَاج وَالْأَمْوَال الَّتِي يَمُوت عَنْهَا من لَا وَارِث لَهُ من أهل الذِّمَّة وَنَحْو ذَلِك كَمَال الْمُرْتَد إِذا قتل أَو مَاتَ وَعشر تِجَارَتهمْ وَفِي مَال الْفَيْء خلاف الْمَذْهَب أَنه يُخَمّس وَيصرف خمسه إِلَى

نام کتاب : كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار نویسنده : الحصني، تقي الدين    جلد : 1  صفحه : 507
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست