responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجموع شرح المهذب نویسنده : النووي، أبو زكريا    جلد : 1  صفحه : 79
كِتَابُ الطَّهَارَةِ

(بَابُ مَا يَجُوزُ بِهِ الطَّهَارَةُ من المياه وما لا يجوز)

(الشَّرْحُ) أَمَّا الْكِتَابُ فَسَبَقَ بَيَانُهُ وَالْبَابُ هُوَ الطريق إلى الشئ والموصل إليه وباب المسجد والدار ما يدخل منه إليه وباب المياه ما يتوصل بِهِ إلَى أَحْكَامِهَا: وَقَدْ يَذْكُرُونَ فِي الْبَابِ أَشْيَاءَ لَهَا تَعَلُّقٌ بِمَقْصُودِ الْبَابِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّا تُرْجِمَ لَهُ كَإِدْخَالِهِ الْخِتَانَ وَتَقْلِيمَ الْأَظْفَارِ وَقَصَّ الشَّارِبِ وَنَحْوَهَا فِي بَابِ السِّوَاكِ لِكَوْنِهَا جَمِيعًا مِنْ خِصَالِ الْفِطْرَةِ فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ بَابُ السِّوَاكِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَيُقَارِبُهُ: وَقَوْلُهُ يَجُوزُ الطَّهَارَةُ لَفْظَةُ يَجُوزُ يَسْتَعْمِلُونَهَا تَارَةً بِمَعْنَى يَحِلُّ وَتَارَةً بِمَعْنَى يَصِحُّ وَتَارَةً تَصْلُحُ لِلْأَمْرَيْنِ: وَهَذَا الْمَوْضِعُ مِمَّا يَصْلُحُ فِيهِ لِلْأَمْرَيْنِ.
وَأَمَّا الطَّهَارَةُ فَهِيَ فِي اللُّغَةِ النَّظَافَةُ وَالنَّزَاهَةُ عَنْ الادناس ويقال طهر الشئ بِفَتْحِ الْهَاءِ [1] وَطَهُرَ بِضَمِّهَا وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ يَطْهُرُ بالضم فيهما طهارة وَالِاسْمِ الطُّهْرُ: وَالطَّهُورُ بِفَتْحِ الطَّاءِ اسْمٌ لِمَا يُتَطَهَّرُ بِهِ وَبِالضَّمِّ اسْمٌ لِلْفِعْلِ هَذِهِ اللُّغَةُ المشهورة التى عليها الا كثرون مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ: وَاللُّغَةُ الثَّانِيَةُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا وَاقْتَصَرَ عَلَيْهَا جَمَاعَاتٌ مِنْ كِبَارِ أَهْلِ اللُّغَةِ وَحَكَى صَاحِبُ مَطَالِعِ الْأَنْوَارِ الضَّمَّ فِيهِمَا وَهُوَ غريب شاذ ضعيف وقد أو ضحت هذا كله مضافا فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ.
وَأَمَّا الطَّهَارَةُ فِي إصطلاح الفقهاء فهي رفع حدث أو أزالة نَجَسٍ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُمَا وَعَلَى صُورَتِهِمَا: وقولنا في معناهما أردنا به التيمم والاغال الْمَسْنُونَةَ كَالْجُمُعَةِ وَتَجْدِيدِ الْوُضُوءِ وَالْغَسْلَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ فِي الْحَدَثِ وَالنَّجَسِ (2) أَوْ مَسْحِ الْأُذُنِ وَالْمَضْمَضَةِ وَنَحْوِهَا مِنْ نَوَافِلِ الطَّهَارَةِ: وَطَهَارَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ وَسَلَسِ الْبَوْلِ فَهَذِهِ كُلُّهَا طَهَارَاتٌ وَلَا تَرْفَعُ حَدَثًا ولا نجسا وفي المستحاضة والسلس والمتيمم وَجْهٌ ضَعِيفٌ
أَنَّهَا تَرْفَعُ: وَأَمَّا الْمِيَاهُ فَجَمْعُ مَاءٍ وَهُوَ جَمْعُ كَثْرَةٍ وَجَمْعُهُ فِي الْقِلَّةِ أَمْوَاهٌ وَجَمْعُ الْقِلَّةِ عَشَرَةٌ فَمَا دُونَهَا وَالْكَثْرَةُ فَوْقَهَا وَأَصْلُ مَاءٍ مَوَهَ وَهُوَ أَصْلٌ مَرْفُوضٌ وَالْهَمْزَةُ فِي مَاءٍ بَدَلٌ مِنْ الْهَاءِ إبْدَالٌ لازم عند

[1] يقال طهر بكسر الهاء ايضا حكاه شيخنا أبو عبد الله بن مالك رحمه الله في مثلثه كذا بهامش نسخة الاذرعي: ويظهر ان هذا من كلام الشارح لان المعروف ان ابن مالك كان شيخه اه (2) يعني فيها يطهر بغسلة واحدة ونبه عليه بقوله بعد ولا يرفع نجسا وبقوله بنوافل الهارة اه من نسخة الاذرعي
نام کتاب : المجموع شرح المهذب نویسنده : النووي، أبو زكريا    جلد : 1  صفحه : 79
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست