responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الذخيرة نویسنده : القرافي، أبو العباس    جلد : 1  صفحه : 351
وَالْأَصْلُ عَدَمُ ذَلِكَ قِيَاسًا عَلَى الْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ يُصَلِّيَانِ كَمَا أُمِرَا وَلَا يُعِيدَانِ وَلِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يَأْمُرْ مَنْ ذَهَبَ لِلْقِلَادَةِ بِإِعَادَةٍ وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ مَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلِ الطَّهَارَةُ شَرْطٌ فِي الْوُجُوبِ أَوْ فِي الْأَدَاءِ فَمَنْ رَأَى أَنَّهَا شَرْطٌ فِي الْوُجُوبِ لَمْ يُوجِبِ الصَّلَاةَ فِي الْحَالِ وَهَذَا مُشْكِلٌ مِنْهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنَّ الْأُمَّةَ مُجْمِعَةٌ عَلَى أَنَّ الْوُجُوبَ لَيْسَ مَشْرُوطًا بِالطَّهَارَةِ وَإِلَّا لَكَانَ لِكُلِّ مُكَلَّفٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا لَا تَجِبُ عَلَيَّ الصَّلَاةُ حَتَّى أَتَطَهَّرَ وَأَنَا لَا أَتَطَهَّرُ فَلَا يَجِبُ عَلَيَّ شَيْءٌ لِأَنَّ وُجُوبَ الطَّهَارَةِ تَبَعٌ لِوُجُوبِ الصَّلَاةِ فَإِذَا سَقَطَ أَحَدُهُمَا سَقَطَ الْآخَرُ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّ كُلَّ مَا هُوَ شَرْطٌ فِي الْوُجُوبِ كَالْحَوْلِ مَعَ الزَّكَاةِ وَالْإِقَامَةِ مَعَ الْجُمُعَةٍ وَالصَّوْمِ لَا يَتَحَقَّقُ الْوُجُوبُ حَالَةَ عَدَمِهِ وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ تَحْصِيلُهُ فَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ أَمْرًا آخَرَ فَلَعَلَّهُ يَكُونُ مُسْتَقِيمًا

(الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي صِفَةِ التَّيَمُّمِ)
فَأَوَّلُ ذَلِكَ النِّيَّةُ وَاجِبَةٌ فِيهِ خِلَافًا لِلْأَوْزَاعِيِّ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُهَا فِي الْوُضُوءِ فَلْنَكْتَفِ بِمَا هُنَاكَ وَيَنْوِي اسْتِبَاحَةَ الصَّلَاةِ سَوَاءٌ كَانَ جُنُبًا أَوْ مُحْدِثًا الْحَدَثَ الْأَصْغَرَ فَلَوِ اجْتَمَعَا وَكَانَ نَاسِيًا لِلْجَنَابَةِ فَرِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا عَدَمُ الْإِجْزَاءِ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ حِينَئِذٍ يَكُونُ بَدَلًا عَنِ الْوُضُوءِ وَهُوَ بَعْضُ أَعْضَاءِ الْجَنَابَةِ وَالْبَدَلُ عَنِ الْبَعْضِ لَا يَنُوبُ مَنَابَ الْبَدَلِ عَنِ الْكُلِّ وَهُوَ التَّيَمُّمُ عَنِ الْجَنَابَةِ وَالْأُخْرَى يُجْزِيهِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ ارْتِفَاعُ الْمَنْعِ مِنَ الصَّلَاةِ وَهُوَ وَاحِدٌ فَلَا يَضُرُّ اخْتِلَافُ أَسْبَابِهِ وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْكِتَابِ بِنِيَابَةِ الْوُضُوءِ عَنِ الْجَنَابَةِ فِي الْجَبِيرَةِ إِذَا مَسَحَهَا وَهُوَ جُنُبٌ ثُمَّ بَرِئَتْ وَغَسَلَهَا بِنِيَّةِ الْوُضُوءِ وَنَصَّ اللَّخْمِيُّ عَلَى النِّيَابَةِ مُطْلَقًا وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّ التَّيَمُّمَ بَدَلٌ عَنِ الْوُضُوءِ الَّذِي هُوَ بَعْضُ الْجَنَابَةِ وَالْوُضُوءُ أَصْلٌ فِي نَفْسِهِ وَإِذَا نَوَى اسْتِبَاحَةَ الْفَرْضِ اسْتَبَاحَ النَّفْلَ لِأَنَّ الْأَدْنَى يَتْبَعُ الْأَعْلَى فِي نَظَرِ الشَّرْعِ وَلِأَنَّهُ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ الْفَرَائِضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَكْمُلُ بِالنَّوَافِلِ فَكَانَتْ كَالْأَجْزَاءِ لَهَا وَلَا يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ بِتَيَمُّمِ الصُّبْحِ لِأَنَّ الْفَرْضَ لَا يكون

نام کتاب : الذخيرة نویسنده : القرافي، أبو العباس    جلد : 1  صفحه : 351
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست