responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القواعد نویسنده : ابن رجب الحنبلي    جلد : 1  صفحه : 332
وَهُنَا قَدْ وُجِدَ سَبَبٌ مِنْ جِهَتِهَا فَصَارَ كَالْمَنْسُوبِ إلَيْهَا.

[الْقِسْمُ الثَّانِي مَا اسْتَقَلَّ بِهِ الْأَجْنَبِيُّ وَحْدُهُ]
ُ. وَمِنْ صُوَرِ ذَلِكَ: أَنْ تُرْضِعَ زَوْجَتُهُ الْكُبْرَى زَوْجَتَهُ الصُّغْرَى.

وَمِنْهَا: أَنْ يُكْرِهَ رَجُلٌ زَوْجَةَ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ عَلَى الْوَطْءِ قَبْلَ الدُّخُولِ.

[الْقِسْمُ الثَّالِث مَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ الزَّوْجَةُ وَحْدَهَا]
وَلَهُ صُوَرٌ: مِنْهَا: رِدَّتُهَا.

وَمِنْهَا: إسْلَامُهَا، فِيهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَنَّ لَهَا نِصْفَ الْمَهْرِ ; لِأَنَّهَا فَعَلَتْ الْوَاجِبَ عَلَيْهَا فَنُسِبَ الْفَسْخُ إلَى امْتِنَاعِ الزَّوْجِ.

وَمِنْهَا: إرْضَاعُهَا مِمَّنْ يَثْبُتُ بِهِ الْمَحْرَمِيَّةُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الزَّوْجِ، وَكَذَلِكَ ارْتِضَاعُهَا مِنْهَا وَهِيَ صَغِيرَةٌ. .

وَمِنْهَا: فَسْخُهَا النِّكَاحَ لِعَيْبِ الزَّوْجِ، قَالَ الْأَصْحَابُ: هُوَ مَنْسُوبٌ إلَيْهَا لَا إلَيْهِ فَسَقَطَ الْمَهْرُ أَيْضًا لِذَلِكَ، وَفَرَّقُوا بَيْنَهُمَا بِأَنَّ فَسْخَهُ لِعَيْبِهَا رَدٌّ لِلْمَعْقُودِ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ فَلَا يُنْسَبُ إلَّا إلَى مَنْ دَلَّسَ الْعَيْبَ، بِخِلَافِ فَسْخِهَا لِعَيْبِهِ فَإِنَّ الْعَيْبَ لَيْسَ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ بَلْ فِي غَيْرِهِ فَقَدْ امْتَنَعَتْ مِنْ تَسْلِيمِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ مَعَ سَلَامَةِ الْعِوَضَيْنِ لِضَرَرٍ دَخَلَ، فَلِذَلِكَ نُسِبَ الْفِعْلُ إلَيْهَا، وَهَذَا يَرْجِعُ إلَى أَنَّ الزَّوْجَ غَيْرُ مَعْقُودٍ عَلَيْهِ فِي النِّكَاحِ وَفِيهِ خِلَافٌ سَبَقَ ذِكْرُهُ، وَالْأَظْهَرُ فِي الْفَرْقِ أَنْ يُقَالَ الْفُسُوخُ الشَّرْعِيَّةُ الَّتِي يَمْلِكُهَا كُلٌّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الْآخَرِ إنَّمَا شُرِعَتْ لِإِزَالَةِ ضَرَرٍ حَاصِلٍ فَإِذَا وَقَعَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ فَقَدْ رَجَعَ كُلٌّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الْآخَرِ إلَى مَا بَذَلَهُ سَلِيمًا كَمَا خَرَجَ فَلَا حَقَّ لَهُ فِي غَيْرِهِ، بِخِلَافِ الطَّلَاقِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ مُوجِبَاتِ الْفُرْقَةِ بِغَيْرِ ضَرَرٍ ظَاهِرٍ فَإِنَّهُ يَحْصُلُ بِهِ لِلْمَرْأَةِ انْكِسَارٌ وَضَرَرٌ فَجَبَرَهُ الشَّارِعُ بِإِعْطَائِهَا نِصْفَ الْمَهْرِ عِنْدَ تَسْمِيَةِ الْمَهْرِ وَالْمُتْعَةِ عِنْدَ فَقْدِ التَّسْمِيَةِ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَنَقَلَ مُهَنَّا عَنْ أَحْمَدَ فِي مَجْبُوبٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا لَمْ تَرْضَ بِهِ، لَهَا ذَلِكَ وَعَلَيْهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ إذَا لَمْ تَرْضَ بِهِ.
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا فَسَخَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ ; لِأَنَّ سَبَبَ الْفَسْخِ هُوَ الْعَيْبُ مِنْ جِهَتِهِ وَهِيَ مَعْذُورَةٌ فِي الْفَسْخِ، وَأَمَّا الْقَاضِي فَقَالَ قَدْ وُجِدَ الدُّخُولُ وَإِنَّمَا لَمْ يُقَرِّرْ الْمَهْرَ كُلَّهُ لِلْمَانِعِ الْقَائِمِ بِهِ.

وَمِنْهَا: فَسْخُهَا النِّكَاحَ لِإِعْسَارِ الزَّوْجِ بِالْمَهْرِ أَوْ النَّفَقَةِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ كَالْفَسْخِ لِفَوَاتِ شَرْطٍ صَحِيحٍ، قَالَ الْقَاضِي وَالْأَكْثَرُونَ: هُوَ مَنْسُوبٌ إلَيْهَا فَيَسْقُطُ بِهِ مَهْرُهَا كَمَا فِي الْفَسْخِ لِعَيْبِ الزَّوْجِ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهِ: فَسْخُهَا لِفَوَاتِ الشَّرْطِ يَجِبُ لَهَا بِهِ نِصْفُ الشَّرْطِ ; لِأَنَّ فَوَاتَ الشَّرْطِ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ فَنُسِبَ الْفَسْخُ بِهِ إلَيْهِ دُونَهَا، وَقِيَاسُهُ الْفَسْخُ بِمَنْعِ النَّفَقَةِ وَنَحْوِهَا مِمَّا هُوَ مِنْ فِعْلِ الزَّوْجِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى إزَالَتِهِ، وَأَمَّا الْفَسْخُ لِعُسْرَتِهِ فَهُوَ كَالْفَسْخِ لِعَيْبِهِ كَمَا تَقَدَّمَ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَيَلْزَمُ مَنْ

نام کتاب : القواعد نویسنده : ابن رجب الحنبلي    جلد : 1  صفحه : 332
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست