responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التقرير والتحبير علي تحرير الكمال بن الهمام نویسنده : ابن أمير حاج    جلد : 1  صفحه : 270
أَطْلَقَ كَوْنَهُ عَقِبَ الْجُمَلِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ لِلْعَطْفِ أَصْلًا كَفَخْرِ الدِّينِ الرَّازِيِّ - أَوْ كَوْنَهُ عَقِبَ جُمَلٍ عُطِفَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ بِأَيِّ حَرْفٍ مِنْ حُرُوفِ الْعَطْفِ كَانَ كَالْقَاضِي وَصَوَّبَهُ السُّبْكِيُّ - غَيْرُ مَانِعَةٍ، نَعَمْ يَشْهَدُ لِلْعَطْفِ بِأَوْ آيَةُ الْمُحَارَبَةِ كَمَا مَثَّلَ بِهَا الْجُمْهُورُ فَإِذَا عُرِفَ هَذَا (فَالشَّافِعِيَّةُ) بَلْ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا عَلَى مَا فِي تَنْقِيحِ الْمَحْصُولِ وَأَحْمَدُ كَمَا ذَكَرَ الطُّوفِيُّ (يَتَعَلَّقُ بِالْكُلِّ ظَاهِرًا، وَقَوْلُ أَبِي الْحُسَيْنِ) وَعَبْدِ الْجَبَّارِ عَلَى مَا فِي الْبَدِيعِ وَقَالَ فِي الْمَحْصُولِ: إنَّهُ حَقٌّ (إنْ ظَهَرَ الْإِضْرَابُ عَنْ الْأَوَّلِ فَلِلْأَخِيرِ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ الْإِضْرَابُ عَنْ الْأَوَّلِ (فَلِلْكُلِّ) وَأَشَارَ إلَى عَدَمِ ظُهُورِهِ بِوَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا قَوْلُهُ (كَكَوْنِ الثَّانِي ضَمِيرَ الْأَوَّلِ) أَيْ الِاسْمِ فِي الْكَلَامِ الثَّانِي ضَمِيرًا رَاجِعًا إلَى الِاسْمِ فِي الْكَلَامِ الْأَوَّلِ (وَلَوْ اخْتَلَفَا) أَيْ الْكَلَامَانِ (فِيمَا يُذْكَرُ) أَيْ فِي النَّوْعِ وَالْحُكْمِ وَالِاسْمِ، وَثَانِيهِمَا قَوْلُهُ (أَوْ اشْتَرَكَا) أَيْ الْكَلَامَانِ (فِي الْغَرَضِ وَمِنْهُ) أَيْ هَذَا الْقِيلِ (قَوْله تَعَالَى {وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: 4] لِأَنَّهُمَا اخْتَلَفَا نَوْعًا وَحُكْمًا، وَاشْتَرَكَا فِي الْغَرَضِ وَهُوَ الْإِهَانَةُ وَالِانْتِقَامُ
فَقَوْلُ أَبِي الْحُسَيْنِ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ (لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ) أَيْ قَوْلِ الشَّافِعِيَّةِ (إلَّا بِتَفْصِيلِ الْقَرِينَةِ) الدَّالَّةِ عَلَى الْإِضْرَابِ عَنْ الْأَوَّلِ (إلَى اخْتِلَافِهِمَا) أَيْ الْكَلَامَيْنِ (نَوْعًا بِالْإِنْشَائِيَّةِ وَالْخَبَرِ وَالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَيَقْتَضِي) قَوْلُ أَبِي الْحُسَيْنِ (فِي: أَكْرِمْ بَنِي تَمِيمٍ، وَبَنُو تَمِيمٍ مُكْرَمُونَ إلَّا زَيْدًا أَنَّ إكْرَامَهُ) أَيْ زَيْدٍ (مَطْلُوبٌ غَيْرُ وَاقِعٍ) بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ تَحَقَّقَ فِيهِمَا الِاخْتِلَافُ نَوْعًا لَا غَيْرُ أَوْ حُكْمًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الِاخْتِلَافَ نَوْعًا يَسْتَلْزِمُ الِاخْتِلَافَ حُكْمًا كَمَا تَرَدَّدَ فِيهِ التَّفْتَازَانِيُّ (أَوْ) اخْتِلَافَهُمَا (اسْمًا بِوُجُودِ) الِاسْمِ (الصَّالِحِ لِتَعَلُّقِهِ) أَيْ الِاسْتِثْنَاءِ (فِي الثَّانِيَةِ) حَالَ كَوْنِهِ (غَيْرَ) الِاسْمِ (الْأَوَّلِ) فِي الْجُمْلَةِ الْأُولَى (أَوْ) اخْتِلَافَهُمَا (حُكْمًا) بِأَنْ يَكُونَ الْمَحْكُومُ بِهِ فِي إحْدَاهُمَا غَيْرَ الْمَحْكُومِ بِهِ فِي الْأُخْرَى، وَمُلَخَّصُ هَذَا أَنَّ الْمُشْعِرَ بِالْإِضْرَابِ اخْتِلَافُهُمَا نَوْعًا أَوْ اسْمًا أَوْ حُكْمًا بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ اسْمُ الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ ضَمِيرَ اسْمِ الْجُمْلَةِ الْأُولَى وَعَدَمِ اشْتِرَاكِهِمَا فِي الْغَرَضِ وَأَنْ لَيْسَ بَيْنَ هَذِهِ الِاخْتِلَافَاتِ مَنْعُ الْجَمْعِ فَقَدْ تَجْتَمِعُ جَمِيعُهَا وَقَدْ يَجْتَمِعُ اثْنَانِ مِنْهَا، وَأَنَّ الْمُشْعِرَ بِعَدَمِ الْإِضْرَابِ انْتِفَاءُ الِاخْتِلَافِ رَأْسًا أَوْ أَحَدِ الشَّرْطَيْنِ، وَالْأَمْثِلَةُ غَيْرُ خَافِيَةٍ عَلَى الْمُتَأَمِّلِ، وَإِنَّمَا كَانَ قَوْلُ أَبِي الْحُسَيْنِ لَا يَزِيدُ عَلَى قَوْلِ الشَّافِعِيَّةِ (إذْ حَاصِلُهُ) أَيْ قَوْلِ أَبِي الْحُسَيْنِ (تَعَلُّقُهُ) أَيْ الِاسْتِثْنَاءِ (بِالْكُلِّ إلَّا بِقَاصِرٍ) عَلَى الْأَخِيرَةِ (غَيْرَ أَنَّهُ) أَيْ أَبَا الْحُسَيْنِ (جَعَلَ ذَلِكَ) الِاخْتِلَافَ بَيْنَهُمَا (قَاصِرًا) لِلِاسْتِثْنَاءِ عَلَى الْأَخِيرَةِ (فَإِنْ لَمْ يُوَافِقْ عَلَيْهِ فَالْخِلَافُ فِي شَيْءٍ آخَرَ) فَحَاصِلُ مُرَادِ الْمُصَنِّفِ - كَمَا قَالَ - أَنَّ مَذْهَبَ أَبِي الْحُسَيْنِ حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُوجَدْ دَلِيلٌ يَمْنَعُ صَرْفَهُ إلَى الْكُلِّ كَانَ لِلْأَخِيرِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ بِعَيْنِهِ غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ حَصْرَ الْأَدِلَّةِ أَيْ الْقَرَائِنِ الدَّالَّةِ عَلَى مَنْعِ صَرْفِهِ إلَى الْكُلِّ وَعَدَدِهِ فَإِنْ سَلَّمُوا ذَلِكَ فَذَاكَ، وَإِلَّا فَخِلَافٌ فِي شَيْءٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّ هَلْ كَذَا وَكَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَنْعِ تَعَلُّقِهِ بِالْكُلِّ، أَوْ لَا يَلْزَمُ دَلِيلًا عَلَيْهِ
(وَالْحَنَفِيَّةُ وَالْغَزَالِيُّ وَالْبَاقِلَّانِيّ وَالْمُرْتَضَى) وَفَخْرُ الدِّينِ الرَّازِيّ فِي الْمَعَالِمِ يَتَعَلَّقُ (بِالْأَخِيرَةِ إلَّا بِدَلِيلٍ فِيمَا قَبْلَهَا قِيلَ) وَقَائِلُهُ بِمَعْنَاهُ الْقَاضِي عَضُدُ الدِّينِ (فَالْحَنَفِيَّةُ لِظُهُورِ الِاقْتِصَارِ) عَلَى الْأَخِيرَةِ لِمَا سَيَأْتِي (وَالْآخَرُونَ لِعَدَمِ ظُهُورِ الشُّمُولِ) لِلْكُلِّ (إمَّا لِلِاشْتِرَاكِ بَيْنَ إخْرَاجِهِ مِمَّا يَلِيهِ فَقَطْ وَالْكُلِّ) أَيْ وَبَيْنَ إخْرَاجِهِ مِنْ الْكُلِّ فَإِنَّهُ ثَبَتَ عَوْدُهُ إلَى مَا يَلِيهِ فَقَطْ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ} [البقرة: 249] وَعَوْدُهُ إلَى الْكُلِّ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى

نام کتاب : التقرير والتحبير علي تحرير الكمال بن الهمام نویسنده : ابن أمير حاج    جلد : 1  صفحه : 270
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست