responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عون المعبود وحاشية ابن القيم نویسنده : العظيم آبادي، شرف الحق    جلد : 1  صفحه : 161
وَتَمَضْمَضَ وَأَدْخَلَ بَعْضَ أَصَابِعِهِ فِي فِيهِ وَاسْتَنْشَقَ ثلاثا
بل في بن مَاجَهْ أَصْرَحُ مِنْ هَذَا بِلَفْظِ تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ
وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ صِفَةِ وُضُوءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضُ الْمَبَاحِثِ فِي الْوَصْلِ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ
وَمُحَصَّلُ الْكَلَامِ أَنَّ الْوَصْلَ وَالْفَصْلَ كِلَاهُمَا ثَابِتٌ لَكِنَّ أَحَادِيثَ الْوَصْلِ قَوِيَّةٌ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ
وَاللَّهُ أَعْلَمُ

5 - (بَاب فِي الِاسْتِنْثَارِ)
[140] هُوَ اسْتِفْعَالٌ مِنَ النَّثْرِ بِالنُّونِ وَالْمُثَلَّثَةِ وَهُوَ طرح الماء الذي يستنشقه المتوضىء أَيْ يَجْذِبُهُ بِرِيحِ أَنْفِهِ لِتَنْظِيفِ مَا فِي دَاخِلِهِ فَيَخْرُجُ بِرِيحِ أَنْفِهِ سَوَاءٌ كَانَ بِإِعَانَةِ يَدِهِ أَمْ لَا
(ثُمَّ لِيَنْثُرْ) بِمُثَلَّثَةٍ مَضْمُومَةٍ بَعْدَ النُّونِ السَّاكِنَةِ مِنْ بَابِ الثُّلَاثِيِّ الْمُجَرَّدِ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ ثُمَّ لِيَنْتَثِرْ عَلَى وَزْنِ لِيَفْتَعِلْ مِنْ بَابِ الِافْتِعَالِ يُقَالُ نَثَرَ الرَّجُلُ وَانْتَثَرَ إِذَا حَرَّكَ النَّثْرَةَ وَهِيَ طَرَفُ الْأَنْفِ فِي الطَّهَارَةِ
قَالَ الْحَافِظُ ظَاهِرُ الْأَمْرِ أَنَّهُ لِلْوُجُوبِ فَيَلْزَمُ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِ الِاسْتِنْشَاقِ لِوُرُودِ الْأَمْرِ كَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَأَبِي ثَوْرٍ وبن الْمُنْذِرِ أَنْ يَقُولَ بِهِ فِي الِاسْتِنْثَارِ
وَظَاهِرُ كَلَامِ صَاحِبِ الْمُغْنِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ يَقْتَضِي أَنَّهُمْ يَقُولُونَ بِذَلِكَ وَأَنَّ مَشْرُوعِيَّةَ الِاسْتِنْشَاقِ لَا تَحْصُلُ إلا بالاستنثار
وصرح بن بَطَّالٍ بِأَنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ قَالَ بِوُجُوبِ الِاسْتِنْثَارِ وَفِيهِ تَعَقُّبٌ عَلَى مَنْ نَقَلَ الْإِجْمَاعَ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ وَاسْتَدَلَّ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ لِلنَّدْبِ بِمَا حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَعْرَابِيِّ تَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَكَ اللَّهُ فَأَحَالَهُ عَلَى الْآيَةِ وَلَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ الِاسْتِنْشَاقِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِالْأَمْرِ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ آيَةِ الْوُضُوءِ فَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِاتِّبَاعِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الْمُبَيِّنُ عَنِ اللَّهِ أَمْرَهُ وَلَمْ يَحْكِ أَحَدٌ مِمَّنْ وَصَفَ وُضُوءَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى الِاسْتِقْصَاءِ أَنَّهُ تَرَكَ الِاسْتِنْشَاقَ بَلْ وَلَا الْمَضْمَضَةَ وَهُوَ يَرُدُّ عَلَى مَنْ لَمْ يُوجِبْ الْمَضْمَضَةَ أَيْضًا وَقَدْ ثَبَتَ الْأَمْرُ بِهَا أَيْضًا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ لَقِيطٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَدَدًا وَقَدْ وَرَدَ فِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ وَلَفْظُهُ إِذَا استنثرت فليستنثر وِتْرًا أَخْرَجَهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْهُ وَأَصْلُهُ لِمُسْلِمٍ
انْتَهَى مُخْتَصَرًا
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ

نام کتاب : عون المعبود وحاشية ابن القيم نویسنده : العظيم آبادي، شرف الحق    جلد : 1  صفحه : 161
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست