responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأدب النبوي نویسنده : الخَوْلي، محمد عبد العزيز    جلد : 1  صفحه : 81
ويمتهن [1] اسم الله لسلبها فذلك ما ينافي الإيمان؛ وبهذا التحليل عرفت أن ذكر المسلم لا يراد به التخصيص؛ وقصر الحكم عليه؛ وإباحة أموال غيره ممن لا يدين بدينه؛ بل ذكره لتفظيع الجريمة، وأن أخوّة الإسلام تستدعي الصدق؛ والتزام الحق؛ وكذلك كلمة «يمين» في قوله: من حلف على يمين صبر يراد بها المحلوف عليه وسمي يمينا لتعلقه بها، أو تقول «على» زائدة والمعنى من حلف يمين صبر....
الكذب في نفسه جريمة لأنه قلب للحقائق، وتعمية على الناس؛ وإضلال لهم عن الحقيقة؛ وداعية فقد الثقة في المعاملة والمحادثة، فإن انضم إليه تأكيده بالأيمان الكاذبة الفاجرة؛ التي فيها امتهان أسماء الله المقدّسة، وصفاته العالية كانت الجريمة أكبر، فإذا أضيف إلى ذلك قطع الحقوق عن أربابها. والحيلولة بينهم وبينها كان فحش الجريمة نهاية. فإن كان إلى ذلك وقوعها على أخيك في الدّين وتربك [2] في العقيدة كان الفحش نهاية النهاية؛ وأقصى الغاية؛ فلا تعجب أن يكون العقاب غضب الجبار؛ وأن يكون المتبوأ النار؛ فإياك واليمين الفاجرة؛ وإياك ومال أخيك؛ واحترم للقضاء مكانته، ولبارئك أسماءه وصفاته؛ ولا تبتغ بها عرضا من الدنيا؛ غناؤه قليل؛ وعقباه جحيم؛ واقرأ الآية المرة تلو المرة؛ وعد بأولها على آخرها وباخرها على أولها لترى عظم الجريمة؛ وشدة العقوبة.
[الأحكام المستنبطة من حديث اليمين الفاجرة]
وقد استنبط الفقهاء من هذا الحديث أحكاما كثيرة نذكر لك منها ما صلته بالحديث ظاهرة:
1- الأحكام تبنى على الظاهر وإن كان المحكوم له مبطلا في نفس الأمر.
2- حكم الحاكم لا يبيح للمرء ما ليس بحلال له؛ وقد خالف في ذلك أبو حنيفة وأبو يوسف في مسائل الفروج دون الأموال.
3- البينة على المدعي واليمين على من أنكر.
4- صاحب اليد أولى بالمدعى فيه.
5- يمين المدعى عليه تصرف عنه دعوى المدعي فقط، ولا تستوجب الحكم له بالمدعي فيه، فلا يحكم له القاضي بملكيته أو حيازته، بل يقره على حكم يمينه.

[1] يمتهن: يحتقر.
[2] الترب: من ولدك معك، والمماثل لك في السن.
نام کتاب : الأدب النبوي نویسنده : الخَوْلي، محمد عبد العزيز    جلد : 1  صفحه : 81
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست