responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أخبار مكة نویسنده : الفاكهي، أبو عبد الله    جلد : 2  صفحه : 152
قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ فَرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " §كُنْتُ فِيمَنْ عَمِلَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِي زَمَانِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَوِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: فَجَعَلَ فِي رُءُوسِ الْأَسَاطِينِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ أُسْطُوَانَةٍ خَمْسِينَ مِثْقَالًا مِنْ ذَهَبٍ , فَالذَّهَبُ قَائِمٌ عَلَيْهَا إِلَى الْيَوْمِ، وَفِي بَعْضِهَا فِي أَرْبَعِ أُسْطُوَانَاتٍ مِنْهَا مِمَّا يَلِي بَابَ دَارِ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ كِتَابٌ قَائِمٌ بِذَهَبٍ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ: بِسْمِ اللهِ , أَمَرَ عَبْدُ اللهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِعَمَلِ هَذِهِ الْأَسَاطِينِ عَلَى يَدَيِ ابْنِ أَبِي الْأَزْهَرِ سَنَةَ ثَمَانِينَ "

§ذِكْرُ عَمَلِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ: إِنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخَذَ فِي عَمَلِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , وَابْتَدَأَ عَمَلَهُ فِي دُخُولِ سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ , وَكَانَ إِذَا أَخَذَ فِي بِنَاءِ -[162]- الْمَسَاجِدِ زَخْرَفَهَا وَزَيَّنَهَا، فَنَقَضَ عَمَلَ عَبْدِ الْمَلِكِ وَعَمِلَهُ عَمَلًا مُحْكَمًا , وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ نَقَلَ إِلَيْهِ أَسَاطِينَ الرُّخَامِ , فَعَمِلَهُ بِطَاقٍ وَاحِدٍ بِأَسَاطِينِ الرُّخَامِ , وَسَقَّفَهُ بِالسَّاجِ الْمُزَخْرَفِ , وَجَعَلَ عَلَى رُءُوسِ الْأَسَاطِينِ الذَّهَبَ عَلَى صَفَائِحَ شَبَهٍ مِنْ صُفْرٍ , فِي كُلِّ أُسْطُوَانَةٍ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ مِثْقَالًا , وَأَزَّرَ الْمَسْجِدَ بِالرُّخَامِ مِنْ دَاخِلِهِ، وَجَعَلَ فِي وُجُوهِ الطِّيقَانِ فِي أَعْلَاهَا الْفُسَيْفِسَاءَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ عَمِلَهُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , فَكَانَتْ هَذِهِ عِمَارَةَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي خِلَافَتِهِ

§ذِكْرُ عَمَلِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَعِمَارَتِهِ إِيَّاهُ فِي الزِّيَادَةِ الْأُولَى وَذَكَرَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ عَنْ أَشْيَاخِهِ، أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَبَا جَعْفَرٍ كَتَبَ إِلَى زِيَادِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْحَارِثِيِّ، وَهُوَ وَالِيهِ عَلَى مَكَّةَ، فِي عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَعَمَّرَهُ , فَكَانَ مِنْ عِمَارَتِهِ إِيَّاهُ أَنْ زَادَ فِي شِقِّهِ الشَّامِيِّ الَّذِي فِيهِ دَارُ الْعَجَلَةِ وَدَارُ النَّدْوَةِ، وَفِي أَسْفَلِهِ، وَلَمْ يَزِدْ فِي أَعْلَاهُ، وَلَا فِي شِقِّهِ الَّذِي يَلِي الْوَادِي، قَالَ: فَاشْتَرَى مِنَ النَّاسِ دُورَهُمُ اللَّاصِقَةَ بِالْمَسْجِدِ مِنْ أَسْفَلِهِ حَتَّى وَضَعَهُ عَلَى مُنْتَهَاهُ الْيَوْمَ قَالَ: وَكَانَتْ زَاوِيَةُ الْمَسْجِدِ الَّتِي تَلِي أَجْيَادَ الْكَبِيرَ عِنْدَ بَابِ بَنِي جُمَحٍ عِنْدَ الْأَحْجَارِ النَّادِرَةِ مِنْ جَدْرِ الْمَسْجِدِ الَّذِي عِنْدَهُ بَيْتُ زَيْتِ قَنَادِيلِ الْمَسْجِدِ عِنْدَ مُنْتَهَى آخِرِ أَسَاطِينِ الرُّخَامِ مِنْ أَوَّلِ الْأَسَاطِينِ الْمُبَيَّضَةِ، فَذَهَبَ بِهِ فِي الْعِرَاضِ عَلَى الْمِطْمَارِ حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى الْمَنَارَةِ الَّتِي فِي رُكْنِ الْمَسْجِدِ الَّذِي -[163]- عِنْدَ بَابِ بَنِي سَهْمٍ، وَهُوَ مِنْ عَمَلِ أَبِي جَعْفَرٍ , ثُمَّ أَصْعَدَ بِهِ عَلَى الْمِطْمَارِ عَلَى وَجْهِ دَارِ الْعَجَلَةِ حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى مَوْضِعٍ مُتَزَاوَرٍ عِنْدَ الْبَابِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَى دَارِ حُجَيْرِ بْنِ أَبِي إِهَابٍ بَيْنَ دَارِ الْعَجَلَةِ وَدَارِ النَّدْوَةِ , وَكَانَ الَّذِي وَلِيَ ذَلِكَ كُلَّهُ زِيَادُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْحَارِثِيُّ، وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى مَكَّةَ وَعَلَى شُرْطَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسَافِعٍ الْحَجَبِيِّ جَدِّ مُسَافِعِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ الْمُتَزَاوَرِ ذَهَبَ عَبْدُ الْعَزِيزِ يَنْظُرُ فِيمَا ذَكَرُوا، فَإِذَا هُوَ إِنْ مَضَى بِهِ عَلَى ذَلِكَ الْمِطْمَارِ أَجْحَفَ بِدَارِ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ وَأَدْخَلَ أَكْثَرَهَا فِي الْمَسْجِدِ، فَكَلَّمَ زِيَادَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ فِي أَنْ يَمِيلَ عَنْهُ المِطْمَارُ شَيْئًا , فَفَعَلَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي الْمِطْمَارِ يَذْكُرُ وَيَمْدَحُ نَفْسَهُ

نام کتاب : أخبار مكة نویسنده : الفاكهي، أبو عبد الله    جلد : 2  صفحه : 152
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست