responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير نویسنده : أبو شهبة، محمد    جلد : 1  صفحه : 200
ثم أمر الله أن يحمل عرشه ملائكة السماء السابعة، فلما بدا نور العرش، انفرج الجبل من عظمة الرب جلا جلاله، ورفعت ملائكة السماوات أصواتهم جميعا، يقولون: سبحان الملك القدوس، رب العزة أبدا لا يموت، بشدة أصواتهم، فارتج الجبل، واندكت كل شجرة كانت فيه، وخر العبد الضعيف موسى صعقا على وجهه، ليس معه روحه، فأرسل الله برحمته الروح، فتغشاه، وقلب عليه الحجر الذي كان عليه موسى، وجعله كهيئة القبة؛ لئلا يحترق موسى[1] فأقام موسى يسبح الله، ويقول: آمنت بك ربي، وصدقت أنه لا يراك أحد فيحيا، من نظر إلى ملائكتك انخلع قلبه، فما أعظمك وأعظم ملائكتك، أنت رب الأرباب وإله الآلهة وملك الملوك، ولا يعدلك شيء، ولا يقوم لك شيء، ربِّ تُبْتُ إليك، الحمد لله لا شريك لك، ما أعظمك، وما أجللك رب العالمين، فذلك قوله تعالى: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} ، وبعد أن ذكر الأقوال الكثيرة فيما تبدى من نور الله، قال: ووقع في بعض التفاسير: طارت لعظمته ستة أجبل، وقعت ثلاثة بالمدينة: أحد، وورقان ورضوى، ووقعت ثلاثة بمكة: ثور، وثبير، وحراء[2].
وهذه المرويات وأمثالها مما لا نشك أنها من إسرائيليات بني إسرائيل، وكذبهم على الله، وعلى الأنبياء، وعلى الملائكة، فلا تلقِ إليها بالًا، وليس تفسير الآية في حاجة إلى هذه المرويات، والآية ظاهرة واضحة، وليس فيها ما يدل على امتناع رؤية الله في الآخرة كما دل على ذلك القرآن الكريم، والسنة الصحيحة المتواترة، وغاية ما تدل عليه امتناع الرؤية البصرية في الدنيا؛ لأن العين الفانية لا تقدر أن ترى الذات الباقية.
ومن ذلك أيضا: ما ذكره الثعلبي، والبغوي، والزمخشري في تفاسيرهم عند قوله تعالى: {وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا} أي: مغشيا عليه، وليس المراد ميتا كما قال قتادة.
فقد قال البغوي: في بعض الكتب: إن ملائكة السماوات أتوا موسى وهو مغشي عليه، فجعلوا يركلونه بأرجلهم، ويقولون: يا ابن النساء الحيض، أطمعت في رؤية

[1] وهذا تهافت آخر وأمارة من أمارات الاختلاق، أليس الله بقادر على حمايته من غير الروح، والحجر؟.
[2] تفسير البغوي على هامش تفسير ابن كثير ج3 من ص 547- 550.
نام کتاب : الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير نویسنده : أبو شهبة، محمد    جلد : 1  صفحه : 200
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست