responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صفوة التفاسير نویسنده : الصابوني، محمد علي    جلد : 1  صفحه : 211
فاستغفروا لِذُنُوبِهِمْ} أي تذكروا عظمة الله ووعيده لمن عصاه فأقلعوا عن الذنب وتابوا وأنابوا {وَمَن يَغْفِرُ الذنوب إِلاَّ الله} استفهام بمعنى النفي أي لا يغفر الذنوب إِلا الله وهي جملة اعتراضية لتطييب نفوس العباد وتنشيطهم للتوبة ولبيان أن الذنوب - وإِن جلَّت - فإِن عفوه تعالى أجل ورحمته أوسع {وَلَمْ يُصِرُّواْ على مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} أي لم يقيموا على قبيح فعلهم وهم عالمون بقبحه بل يقلعون ويتوبون {أولئك جَزَآؤُهُمْ مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ} أي الموصوفون بتلك الصفات الحميدة جزاؤهم وثوابهم العفو عما سلف من الذنوب {وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار} أي ولهم جنات تجري خلال أشجارها الأنهار {خَالِدِينَ فِيهَا} أي ماكثين فيها أبداً {وَنِعْمَ أَجْرُ العاملين} أي نعمت الجنة جزاءً لمن أطاع الله، ثم ذكر تعالى تتمة تفصيل غزوة أُحد بعد تمهيد مبادئ الرشد والصلاح فقال {قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ} أي قد مضت سنة الله في الأمم الماضية بالهلاك والاستئصال بسبب مخالفتهم الأنبياء {فَسِيرُواْ فِي الأرض فانظروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المكذبين} أي تعرفوا أخبار المكذبين، وما نزل بهم لتتعظوا بما ترون من آثار هلاكهم {هذا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ} أي هذا القرآن فيه بيانٌ شاف للناس عامة {وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ} أي وهداية لطريق الرشاد وموعظة وذكرى للمتقين خاصة، وإِنما خصّ المتقين بالذكر لأنهم هم المنتفعون به دون سائر الناس، ثم أخذ يسليهم عمّا أصابهم من الهزيمة في وقعة أُحد فقال {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا} أي لا تضعفوا عن الجهاد ولا تحزنوا ما أصابكم من قتلٍ أو هزيمة {وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ} أي وأنتم الغالبون لهم المتفوقون عليهم فإِن كانوا قد أصابوكم يوم أُحد فقد أبليتم فيهم يوم بدر {إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ} أي إِن كنتم حقاً مؤمنين فلا تهنوا ولا تحزنوا {إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القوم قَرْحٌ مِّثْلُهُ} أي إِن أصابكم قتلٌ أو جراح فقد أصاب المشركين مثل ما أصابكم {وَتِلْكَ الأيام نُدَاوِلُهَا بَيْنَ الناس} أي الأيام دولن، يوم لك ويوم عليك، ويوم تُساء ويوم تُسر {وَلِيَعْلَمَ الله الذين آمَنُواْ} أي فعل ذلك ليمتحنكم فيرى من يصبر عند الشدائد ويميز بين المؤمنين والمنافقين {وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَآءَ} أي وليكرم بعضكم بنعمة الشهادة في سبيل الله {والله لاَ يُحِبُّ الظالمين} أي لا يحب المعتدين ومنهم المنافقون الذين انخذلوا عن نبيه يوم أُحد {وَلِيُمَحِّصَ الله الذين آمَنُواْ} أي ينفيهم ويطهرهم من الذنوب ويميزهم عن المنافقين {وَيَمْحَقَ الكافرين} أي يهلكهم شيئاً فشيئاً {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الجنة} استفهام على سبيل الإِنكار أي هل تظنون يا معشر المؤمنين أن تنالوا الجنة بدون ابتلاء وتمحيص؟ {وَلَمَّا يَعْلَمِ الله الذين جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصابرين} أي ولما تجاهدوا في سبيله فيعلم الله جهادكم وصبركم على الشدائد؟ قال الطبري المعنى: أظننتم يا معشر أصحاب محمد أن تنالوا كرامة ربكم ولّما يتبين لعبادي المؤمنين المجاهدون منكم في سبيل الله والصابرون عند البأس على ما ينالهم في ذات الله من ألم ومكروه!! {وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الموت} أي كنتم تتمنون لقاء الأعداء لتحظوا بالشهادة {مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ} أي من قبل

نام کتاب : صفوة التفاسير نویسنده : الصابوني، محمد علي    جلد : 1  صفحه : 211
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست