responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حمد الله ذاته الكريمه في آيات كتابه الحكيمة نویسنده : عماد بن زهير حافظ    جلد : 1  صفحه : 56
والتحميد ـ ههنا ـ هو من باب إطلاق الجزء على الكلّ؛ حيث إنّ الصلاة تشتمل عليهما.وللشيخ عبد الرحمن السعدي [1] إضافة متميّزة في ماذكره ابن عباس رضي الله عنه حيث قال: ((فهذه الأوقات أوقات الصلوات الخمس أمر الله عباده بالتسبيح فيها والحمد، ويدخل في ذلك الواجب منه كالمشتملة عليه الصلوات الخمس، والمستحب كأذكار الصباح والمساء وأدبار الصلوات وما يقترن بها من النوافل؛ لأنّ هذه الأوقات التي اختارها الله لأوقات المفروضات هي أفضل الأوقات؛ فالتسبيح والتحميد فيها والعبادة فيها أفضل من غيرها)) [2] .
ثمّ إنّ جعل الحمد له سبحانه في السموات والأرض فيه تفخيم وتعظيم لشأن حمده تعالى، فهناك قال: (في الأولى والآخرة) وههنا قال (في السموات والأرض) ، وفيه إشارة ـ أيضاً ـ إلى أنّه لا يستحقّ الحمد أحدٌ سواه، إذ إنّ حمده قد استغرق وأحاط بكل الأزمنة والأمكنة والأحوال،،وسواءٌ حمده الناس أم لم يحمدوه فهو الغنيّ الحميد.
وقد ذكر ابن كثير في معنى قوله تعالى {وله الحمد في السموات والأرض} أي هو المحمود على ما خلق في السموات والأرض [3] . وهو كلام موجزٌ مؤكِّدٌ لما ذكرته آنفاً.

[1] هو عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي التميمي (1307 – 1378?) مفسر من علماء الحنابلة، من أهل نجد، مولده ووفاته في عنيزة بالقصيم، وهو أول من أنشأ مكتبة فيها عام 1358?، وله نحو ثلاثون كتاباً منها: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، القواعد الحسان في تفسير القرآن، القواعد والأصول الجامعة في أصول الفقه. (انظر: الأعلام للزركلي ج3 ص 340) .
[2] تفسيرالسعدي: ج 6 ص117.
[3] تفسير ابن كثير: ج3ص 428.
نام کتاب : حمد الله ذاته الكريمه في آيات كتابه الحكيمة نویسنده : عماد بن زهير حافظ    جلد : 1  صفحه : 56
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست