responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية نویسنده : النخجواني، نعمة الله    جلد : 1  صفحه : 419
يا أكمل الرسل وافرق بين الحق والباطل على الوجه المأمور فيه وبين الهداية والضلال وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ واتركهم وأنفسهم ولا تلتفت إليهم ولا تتعرض لدفعهم ومنعهم ان استهزؤا بك
إِنَّا كَفَيْناكَ أذى الْمُسْتَهْزِئِينَ عنك وانتقمنا لأجلك منهم بأضعاف ما قصدوا بك من الاستهانة والاستهزاء وكيف لا ننتقم عنهم إذ هم المشركون المسرفون المفرطون
الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ الواحد الأحد المتوحد في ذاته وأوصافه وأفعاله إِلهاً آخَرَ مستحقا للعبادة فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ عند انكشاف الحجب والأستار قبح ما يفترون وينسبون الى الله مراء وافتراء
وَبالجملة لَقَدْ نَعْلَمُ منك يا أكمل الرسل أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ من كظم غيظك ويقل صبرك على تحمل إذا هم سيما بِما يَقُولُونَ مما لا يليق بجنابنا من القدح والطعن في كلامنا ومن اثبات الشركاء لنا مع وحدة ذاتنا وبجنابك من استهزائهم بك وبمن تبعك من المؤمنين فعليك ان لا تلتفت إليهم ولا تسمع هذياناتهم هذه مطلقا وانما عليك الصبر والعظة منهم وتنزيهنا وتقديسنا عن مقالاتهم وهذياناتهم المفرطة
فَسَبِّحْ أنت بِحَمْدِ رَبِّكَ إذ تسبيحك وتحميدك إيانا خير لك من استماع ما قد تفوهوا به مراء وافتراء وَبالجملة كُنْ أنت في نفسك في عموم أوقاتك وحالاتك مِنَ السَّاجِدِينَ الواضعين جباهم على تراب المذلة والهوان تعظيما لنا وتكريما إيانا
وَاعْبُدْ رَبَّكَ واجتهد في سلوك طريق المعرفة حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ويحصل لك مرتبة الكشف والشهود ويرتفع عن بصرك وبصيرتك حجب الأنانية والوجود جعلنا الله من الموقنين المنكشفين بمنه وجوده

خاتمة سورة الحجر
عليك ايها السالك القاصد لسلوك طريق التوحيد انحج الله آمالك ان تبتدئ أولا بعد ما هذبت ظاهرك بالشرائع النبوية وباطنك بالخلاء عن الموانع بذكر الله الواحد الأحد الفرد الصمد المتصف بجميع أوصاف الكمال الى ان يؤدى ذكرك الى الفكر المورث للمجاهدة والانزعاج والشوق والابتهاج أحيانا وواظب عليه الى ان يستوعب عموم أوقاتك وحالاتك وحينئذ قد ظهرت ولاحت على قلبك مقدمات المحبة والمودة والعشق المزعج المفنى وصرت عليها زمانا الى ان اشتاق وتعطش قلبك الى فنائك وانقهارك واضمحلالك في محبوبك وفي تلك الحالة قد عرضت عليك الحيرة والحسرة والوحشة والقلق والاضطراب والخوف والرجاء واللذة والألم وصرت حينئذ بين بين واين اين وكيف كيف وبالجملة قد كنت حينئذ في تلوين وتكوين واطلاق وتقييد وما هي الا سكراتك عند موتك الإرادي واضطراباتك دونه وحينئذ لا يسع لك الا الرضاء والتسليم والتوكل والتفويض الى ان جذبك الحق منك نفسك وافناك عنك ووفقك بالتمكين والتسكين وأطلقك عن التقييد والتعيين وبالجملة افناك عنك وابقاك بذاته وفزت بما فزت وتكون حينئذ من الساجدين فحينئذ قد أتيك اليقين والتمكين وأخلصك عن التردد والتلوين هب لنا من لدنك رحمة توصلنا الى مرتبة حق اليقين
[سورة النحل]

فاتحة سورة النحل
لا يخفى على ذوى التمكين والتوطين من ارباب المحبة والولاء الواصلين الى مقر التوحيد الناجين

نام کتاب : الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية نویسنده : النخجواني، نعمة الله    جلد : 1  صفحه : 419
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست