responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة نویسنده : اليافعي    جلد : 1  صفحه : 169
مقدوره بعد أَن كَانَ عَلَيْهِ قَادِرًا وَصِفَاته تَعَالَى تستحيل أَن تتبدل أَو تنتقص وتتغير وَلَيْسَ لَهُم شُبْهَة تبدونها لدفع مَا لَزِمَهُم فِي هَذَا من الْبَاطِل الشنيع والضلال الفظيع سوى مَا زَعَمُوا من اسْتِحَالَة مَقْدُور بَين قَادِرين وَهَذَا كَلَام جَاهِل لم يحط بِالْمَسْأَلَة تَحْقِيقا أَو مكابر لكَونه لم يجد إِلَى الْخَلَاص مِمَّا لزمَه طَرِيقا
فَإِن أهل الْحق يَعْتَقِدُونَ تفرد الْبَارِي سُبْحَانَهُ بالخلق والاختراع فَلَا خَالق سواهُ تَعَالَى وَهُوَ يَعْتَقِدُونَ تفرد العَبْد بِخلق أَعماله فَلَا خَالق سواهُ لَهَا
وَإِذا كَانَ المذهبان فِي المسلكين الْمَذْكُورين سالكين وَعَن المنهلين الْمَذْكُورين صادرين فَأَيْنَ مَا زعموه من مَقْدُور بَين قَادِرين
قَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ وَلَو تناقص فِي مُعْتَقد الْمُخَالف بَقَاؤُهُ مَقْدُورًا لله مَعَ تجدّد تعلق قدرَة العَبْد بِهِ فاستبقى كَونه مَقْدُورًا للرب
وَانْتِفَاء كَونه مَقْدُورًا للْعَبد أولى من انْقِطَاع تعلق كَون الرب تَعَالَى قَادِرًا عَلَيْهِ لتجدد كَونه مَقْدُورًا للْعَبد
وَإِذا ثَبت وجوب كَون مَقْدُور العَبْد مَقْدُورًا لله فَكَمَا هُوَ مقدوره تَعَالَى فَإِنَّهُ محدثه وخالقه إِذْ من الْمحَال أَن يتفرد العَبْد باختراع مَا هُوَ مَقْدُور الله تَعَالَى

نام کتاب : مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة نویسنده : اليافعي    جلد : 1  صفحه : 169
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست