responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عقيدة التوحيد في القرآن الكريم نویسنده : ملكاوي، محمد خليل    جلد : 1  صفحه : 21
الفصل الثاني: مصدر العقيدة الإسلامية
العقيدة الإسلامية من الأمور التوقيفية التي لا يجوز الاجتهاد فيها، لذلك كان السلف الصالح رضي الله عنهم يكتفون بما ورد في القرآن والسنة وأقوال الصحابة رضي الله عنهم، ويوضح ذلك منهج الإمام أحمد رحمه الله في العقائد، كما في رسالته لعبيد الله بن يحيى، فقد روي ابن الجوزي بسنده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: "كتب أبي إلى عبيد الله بن يحيى بن خاقان: لست بصاحب كلام ولا أرى الكلام في شيء من هذا، إلا ما كان في كتاب أو حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن أصحابه، فأما غير ذلك فإن الكلام فيه غير محمود"[1].
هذا النص يبين لنا أن الإمام أحمد رحمه الله تعالى، التزم في كلامه بالعقائد بهذين الأصلين الجليلين، الكتاب والسنة، فطريقته هي طريقة السلف الصالح من الصحابة والتابعين، مبتعدًا عن الجدل والفروض والفلسفات العقيمة، مثبتًا لله تعالى ما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير زيادة ولا نقص، ولذلك ذم الإمام أحمد رحمه الله علم الكلام والمتكلمين؛ لأنهم يقدمون العقل على النص، ويجعلونه حاكمًا على الكتاب والسنة، فإن كان المنقول -يعني النص- موافقًا لعقولهم قبلوه، وإلا فتحوا باب التأويل لكي يجمعوا بين النقل والعقل، بدعوى أن العقل أصل يرجع إليه في كل نقل يتعرضون له، حتى جانبوا الصواب وحادوا عن منهج القرآن لمناهج فلاسفة اليونان.

[1] أصول مذهب الإمام أحمد د. عبد الله التركي ص73.
نام کتاب : عقيدة التوحيد في القرآن الكريم نویسنده : ملكاوي، محمد خليل    جلد : 1  صفحه : 21
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست