responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شروط لا إله إلا الله نویسنده : عواد المعتق    جلد : 1  صفحه : 448
الْعَاشِرَة: أَن الصدْق بِمَعْنى لَا إِلَه إِلَّا الله ومقتضاها قولا وَعَملا وَحَالا أحد شُرُوطهَا الَّتِي لَا تصح إِلَّا بهَا.
الْحَادِيَة عشر: أَن من شُرُوط لَا إِلَه إِلَّا الله الْمحبَّة لَهَا وَلما اقتضته ودلت عَلَيْهِ من أَقْوَال وأفعال محبَّة مُنَافِيَة لضدها، وَمن ذَلِك أَن يكون الله وَرَسُوله أحب إِلَيْهِ مِمَّا سواهُمَا والمحبة لأَهْلهَا العاملين بهَا وبغض من نَاقض ذَلِك. وَانْتِفَاء هَذِه الْمحبَّة ردة بل إِن من سَاوَى بَين محبَّة الله وَرَسُوله وَبَين محبَّة غَيرهمَا فَلَيْسَ بِمُؤْمِن فضلا عَمَّن أحب مَا سوى الله وَرَسُوله أَكثر من محبتهما. وَهَذِه الْمحبَّة لَا تتَحَقَّق إِلَّا بِاتِّبَاع مَا بلّغه الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَمن تَمام هَذِه الْمحبَّة محبَّة مَا يُحِبهُ الله وَكَرَاهَة مَا يكرههُ.
وعلامة محبَّة العَبْد ربه تَقْدِيم محابه وَإِن خَالَفت هَوَاهُ، وبغض مَا يبغض ربه وَإِن مَال إِلَيْهِ هَوَاهُ، وموالاة من والى الله وَرَسُوله ومعاداة من عَادَاهُ وَاتِّبَاع سنته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وتقديمها على غَيرهَا من السّنَن. وَمَتى تمكنت هَذِه الْمحبَّة فِي الْقلب لم تنبعث الْجَوَارِح إِلَّا إِلَى طَاعَته عز وَجل.
الثانْية عشر: أَن الانقياد التَّام للا إِلَه إِلَّا الله وَلما اقتضته ظَاهرا وَبَاطنا انقياداً منافياً للترك، أحد شُرُوط لَا إِلَه إِلَّا الله. وَيحصل هَذَا الانقياد بِالْعَمَلِ بِمَا فَرْضه الله وَترك مَا حرمه وَالْتزم ذَلِك وَهَذَا الانقياد لَا يكون تَاما إِلَّا باتباعِ جَمِيع مَا بلغه رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَتَّى يكون هَوَاهُ، وَهُوَ مَا تميل إِلَيْهِ النَّفس تبعا لما جَاءَ بِهِ الْمُصْطَفى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
الثَّالِثَة عشر: أَن من شُرُوط لَا إِلَه إِلَّا الله الْقبُول لَهَا بِالْقَلْبِ وَاللِّسَان وسائرِ الْجَوَارِح، وَذَلِكَ بانشراحه لهَذِهِ الْكَلِمَة، وَلما اقتضته، وَألا يتَكَلَّم أَو يعْمل شَيْئا فِيهِ رد لهَذِهِ الْكَلِمَة أَو لشَيْء من مقتضياتها.
وَالله أعلم وَصلى الله على مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم.

نام کتاب : شروط لا إله إلا الله نویسنده : عواد المعتق    جلد : 1  صفحه : 448
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست