responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حقيقة التوحيد نویسنده : النورسي، بديع الزمان    جلد : 1  صفحه : 28
أَمر عَجِيب حَقًا إِذْ يتبدل جَمِيعهَا دفْعَة وَاحِدَة بل إِن ملايين الملايين من الْأَفْعَال المتشابكة تتبدل تبدلا بِكُل نظام وَبِك لتناسق فَكَانَ ملايين الأطوال من منسوجات ملونة رائعة تنسج أمامنا فِي آن وَاحِد حَقًا إِن هَذِه التحولات عَجِيبَة جدا فَأَيْنَ تِلْكَ الأزاهير الَّتِي ابتسمت لنا وَالَّتِي أنسنا بهَا لقد غَابَتْ عَنَّا وحلت محلهَا أَنْوَاع مماثلة لَهَا صُورَة مُخْتَلفَة نوعية وَكَأن هَذِه السهول المنبسطة وَهَذِه الْجبَال المنصوبة صَحَائِف كتاب يكْتب فِي كل مِنْهَا كتب مُخْتَلفَة فِي غَايَة الإتقان دون سَهْو أَو خطأ ثمَّ تمسح تِلْكَ الْكتب وَيكْتب غَيرهَا فَهَل ترى يَا صديقي أَن تبدل هَذِه الْأَحْوَال وتحول هَذِه الأوضاع الَّذِي يتم بِكُل نظام وميزان يحدث من تِلْقَاء نَفسه أَلَيْسَ ذَلِك محَال من أَشد المحالات
فَلَا يُمكن إِحَالَة هَذِه الْأَشْيَاء الَّتِي أمامنا وَهِي فِي غَايَة الإتقان والصنعة إِلَى نَفسهَا قطّ فَذَلِك محَال فِي محَال بل هِيَ أَدِلَّة وَاضِحَة على صانعها البديع أوضح من دلالتها على نَفسهَا إِذْ تبين أَن صانعها البديع لَا يعجزه شَيْء وَلَا يؤوده شَيْء فكتابة ألف كتاب أَمر يسير لَدَيْهِ ككتابة كتاب وَاحِد ثمَّ يَا أخي تَأمل فِي الأرجاء كَافَّة ترى أَن الصَّانِع الْأَعْظَم قد وضع بحكمة تَامَّة كل شَيْء

نام کتاب : حقيقة التوحيد نویسنده : النورسي، بديع الزمان    جلد : 1  صفحه : 28
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست