responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني    جلد : 1  صفحه : 270
متوعدا وَلَا مرعبا وَلَا مخبرا
وَفِي إِجْمَاع الْأمة على أَن الله تبَارك وَتَعَالَى آمُر لخلقه فِي هَذَا الْوَقْت بِطَاعَتِهِ وناه لَهُم عَن مَعْصِيَته وَأَنه مُتَكَلم بِالْأَمر وَالنَّهْي لخلقه دَلِيل على أَنه لَا يجوز أَن يكون متكلما بِكَلَام عرض مَخْلُوق لِأَن الدّلَالَة قد دلّت على اسْتِحَالَة بَقَاء الْأَعْرَاض
دَلِيل آخر وَهُوَ أَن كَلَام الله تَعَالَى لَو كَانَ مخلوقا لَكَانَ من جنس كَلَام المخلوقين وَغير خَارج عَن حُرُوف المعجم
ولوجب أَن تكون الْألف مِنْهُ مثل الْألف من كلامنا
وَكَذَلِكَ الدَّال وَالْوَاو وَغَيرهَا من الْحُرُوف
ولوجب أَن يكون الْخلق قَادِرين على مثله وَمَا هُوَ من جنسه من حَيْثُ صحت قدرتهم على ضروب الْكَلَام الَّذِي لَا تخرج جملَته من حُرُوف المعجم
وَقد أكذب الله تَعَالَى من قَالَ ذَلِك حَيْثُ يَقُول {قل لَئِن اجْتمعت الْإِنْس وَالْجِنّ على أَن يَأْتُوا بِمثل هَذَا الْقُرْآن لَا يأْتونَ بِمثلِهِ} وأبطل قَول من قَالَ {إِن هَذَا إِلَّا قَول الْبشر} وسحر يُؤثر وَإنَّهُ أساطير الْأَوَّلين
والمعتزلة تزيد على ذَلِك أجمع لأَنهم يَقُولُونَ إِنَّهُم يقدرُونَ على مَا هُوَ أفْصح وَأحسن وأوجز من كَلَام الله وَإِن الْقُدْرَة على الخطابة والنثر وَالنّظم وضروب كَلَام الْبشر هِيَ الْقُدْرَة على مثل كَلَام الله تَعَالَى
فَيُقَال لَهُم فَمَا يؤمننا أَن يَأْتِي بِمثلِهِ وَبِمَا هُوَ أفْصح مِنْهُ بعض الْبشر إِذا قصد ذَلِك وتوفرت دواعيه على التعمق فِي طلب الْعلم بنظمه

نام کتاب : تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل نویسنده : الباقلاني    جلد : 1  صفحه : 270
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست