responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي نویسنده : عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر    جلد : 1  صفحه : 291
" لا تفنيان أبداً " وهذا من عقيدة أهل السنة: أنَّ الجنة والنار لا تفنيان، بل باقيتان.
" خلقتا للبقاء لا للفناء، وقد صح في ذلك أحاديث عدة " ولهذا فإنَّ الحور العين والغلمان الذين في الجنة لا يشملهم الصعق الذي يكون يوم القيامة، كما قال تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [1].
هذا هو قول أهل السنة والجماعة في الجنة والنار: أنهما لا تفنيان. قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ} [2].
وهناك قول نُسِب إلى شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ـ رحمهما الله ـ وهو"أنَّ النار تفنى ولا تبقى، لكن من يطالع كتب شيخ الإسلام ابن تيمية يرى أنَّه يقرر بوضوح أنَّ النار لا تفنى، وقد جمع غير واحد من الباحثين نصوصاً كثيرة فيها تصريحه ـ رحمه الله ـ بأنها لا تفنى.
وكذلك ابن القيم ـ رحمه الله ـ جاءت عنه نصوص مجملة، وأخرى واضحة في أنَّها لا تفنى. ومن أوضح كلامه في هذا قوله:""ولما كان الناسُ على ثلاث طبقات: طيب لا يشينه خبث، وخبيث لا طيب فيه، وآخرون فيهم خبث وطيب كانت دورهم ثلاثة: دار الطيب المحض، ودار الخبث المحض، وهاتان الداران لا تفنيان. ودار لمن معه خبث وطيب وهي الدار التي تفنى وهي دار العصاة " [3]، وهذا كلام مفصَّل صريح في بقاء نار الكفار وأنَّها لا تفنى، فيجب حمل كلامه المجمل على هذا الكلام المفصل

[1] الآية 68 من سورة الزمر.
[2] الآيتان 36، 37 من سورة فاطر.
[3] الوابل الصيب " ص34 "
نام کتاب : تذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي نویسنده : عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر    جلد : 1  صفحه : 291
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست