responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى نویسنده : كاملة الكواري    جلد : 1  صفحه : 93
تعالى فهماً للتلازم فإنه بذلك يحصل من الدليل الواحد على مسائل كثيرة (1)
واعلم أن اللازم [2] من قول الله تعالى وقول رسوله صلى الله عليه وسلم [3] إذا صح أن يكون لازماً فهو حق وذلك لأن كلام الله ورسوله حق ولازم الحق حق [4] ولأن الله تعالى عالم بما يكون لازماً [5] من كلامه وكلام رسوله فيكون مراداً [6] .
وأما اللازم من قول أحد سوى الله ورسوله فله ثلاث حالات:
الأولى: أن يذكر للقائل ويلتزم به مثل أن يقول من ينفي الصفات

(1) مثال ذلك أنه يجوز للإنسان أن يصبح جنباً والدليل قوله تعالى (فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} [البقرة: 187]
أي يجوز للإنسان المباشرة إلى الفجر ومن لازم ذلك أنه يصبح وهو جنب فالآية دلت على هذا الحكم عن طريق اللازم.
[2] سيأتي في الملحق تعريف اللازم والخلاف بين المناطقة وغيرهم فراجعه فإنه مهم.
[3] في كلام المؤلف ما يدل على أن لازم الحق حق إذا كان كلام الله وكلام ورسوله صلى الله عليه وسلم أما غير الله والرسول فإن فيه تفصيلاً كما سيذكره بعد قليل وسيأتي التعليق على هذه الجملة وفي المسألة أقوال أخرى ستأتي في الملحق.
[4] هذا هو الدليل الأول على اللازم من قول الله عز وجل والرسول صلى الله عليه وسلم
[5] هذا هو الدليل الثاني.
[6] أي أن هذا اللازم يكون مراداً وهنا يرد سؤال وهو: لماذا لم يقل المؤلف: أن اللازم من قول الله والرسول يكون قولاً؟ والجواب على ذلك:
أ) إما أنه ليس له قصد في ذلك وأن مراده من ذلك ان لازم القول قول كما سيذكر بعد ذلك في تفصيل الحالات التي لغير الشارع.
ب) أو أنه يقصد بذلك أن القول هو الكلام الحقيقي والله ورسوله لم يتكلما بهذا فلم يعبر به أما غير الله ورسوله فقد درج الناس على التعبير بلازم القول قول أو ليس بقول
وعلى هذا مشى الإمام شمس الدين السلمي ت سنة 655هـ حيث قال في كتابه: فرائد الفوائد في اختلاف القولين لمجتهد واحد ص 54 إن قال قائل إذا جاز أن ينسب إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ما يقتضيه قياس قول الله تعالى وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فكذلك ينسب إلى صاحب المذهب ما يقتضيه قياس قوله فالجواب أن ما دل عليه القياس في الشرع لا يجوز أن يقال إنه قول الله ولا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما يقال هذا دين الله ودين رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعنى أن الله تعالى دل عليه وكذلك رسوله صلى الله عليه وسلم ا. هـ
وأقول أن الخطب في هذا يسير لأننا إذا عبرنا في لازم قول الله ورسوله (الله عليه وسلم أنه قول فإننا لا نعني القول الحقيقي بل اللازم هو مفهوم إلا أنه في قوة المنطوق.
قد ذكرنا فيما سبق أننا سنفصل هذه المسألة في الملحق.
نام کتاب : المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى نویسنده : كاملة الكواري    جلد : 1  صفحه : 93
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست