responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السنن والمبتدعات المتعلقة بالأذكار والصلوات نویسنده : الشقيري    جلد : 1  صفحه : 384
الدنيئة الْأجر نقلوه، فَإِن حرك فَاه ببنت شفة أَخْرجُوهُ وطردوه، فَيرى نَفسه الْمِسْكِين كسير الذِّرَاع أَو الرجل أَو مَقْطُوع الْيَد أَو الْأَصَابِع أَو الْقدَم لَا يُمكنهُ أَن يعْمل لمصْلحَة نَفسه وَلَا يقبله أحد يعْمل عِنْده، فَيرجع إِلَى " العلج " مُقبلا نَعله قَائِلا لَهُ: معليهش اعْمَلْ مَعْرُوف يَا خواجة أَنا عِنْدِي أُمِّي وأختي وَابْني وامراتي أكلني عَيْش عنْدك وَالْحق على سقت عَلَيْك النَّبِي، لَا يمر شهر وَاحِدًا أبدا وَإِلَّا وَيكسر من هَؤُلَاءِ الْمَسَاكِين كسير أَو يقتل مِنْهُم قَتِيل يضيع دَمه هدرا.
ومحال ثمَّ محَال أَن إفرنجيا يبْدَأ عَرَبيا بالتحية، بل هِيَ فرض وَاجِب على الْعَرَبِيّ يُؤَدِّيهَا للإفرنجي فِي جَمِيع حركاته وَإِلَّا فَهُوَ " هُوَ مار ابْن كالب " لقد أداهم الذل إِلَى أَن أحدهم يصفع على وَجهه وَقَفاهُ فَلَا يُمكنهُ أَن يَقُول لضاربه الإفرنجي: لم ضربتني؟ ؟ بل لَا يُمكنهُ أَن ينظر إِلَيْهِ بِعَيْنِه، بل قد رَأَيْت إفرنجيا مرّة يضْرب مصرياً على وَجهه ضربا شَدِيدا ثمَّ جَاءَهُ أَخُوهُ الْمصْرِيّ فزاده ضربا، فَسَأَلت عَن السَّبَب فَقيل لي: كَانَ وَاقِفًا مُتكئا على رجله ورئيسه الإفرنجي مار بِهِ فَلم يعتدل، فَقلت: أُفٍّ أُفٍّ.
وَلَقَد رَأَيْت الإفرنج يضْربُونَ كبار موظفي الْعمَّال على وُجُوههم حَتَّى تلقى عمائمهم بِالْأَرْضِ قلا يَتَكَلَّمُونَ كلمة، وَلَقَد بلغ بهم الرعب إِلَى أَن الْعشْرين أَو الثَّلَاثِينَ مِنْهُم إِذا كَانُوا جالسين يفرون هاربين عِنْدَمَا يرَوْنَ شخصا مَا يضاهي لِبَاسه لِبَاس الإفرنجي، وَلَو كَانَ المرئي بريق نعل.
وَوَاللَّه الَّذِي لَا رب غَيره إِن طَعَام كلاب الإفرنج لخير من طَعَام هَؤُلَاءِ الْمَسَاكِين المتاعيس بِكَثِير، وَإِن نفوس كلاب الإفرنج لأعز من نفوس هَؤُلَاءِ المحاويج، وَأَن أَحْقَر إفرنجي لَهو خير وَأعظم من مِائَتَيْنِ أَو أَكثر من هَؤُلَاءِ المتاعيس، ذَلِك لِأَن الإفرنجي لَو جرح لكوفئ بِكَثِير من الجنيهات

نام کتاب : السنن والمبتدعات المتعلقة بالأذكار والصلوات نویسنده : الشقيري    جلد : 1  صفحه : 384
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست