responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحكم على الشيء فرع عن تصوره نویسنده : الجامي، محمد أمان    جلد : 1  صفحه : 272
والسؤال عنه بدعة" ثم أمر بإخراج السائل من مجلسه لأنه مبتدع، هكذا سئل مالك وهكذا أجاب بعد تلك الحالة التي طرأت له.
ولو قارنا بين موقف صاحب مالك وأسلوبه في سؤاله وبين موقف صاحبنا الشطي وأسلوبه الساخر لوجدنا موقف الشطي أسوأ، وأسلوبه أبعد من الحياء والأدب!! إذا كنا قد تأكدنا أن آفة إسماعيل الشطي أنه لم يدرس هذا المبحث، وليس لديه أدنى إلمام فيه فالواجب علينا أن نسعفه بهدية نرجو أن تكون مقبولة لديه وهي عبارة عن درس. موجز في توحيد الأسماء والصفات، فأرجو أن يتقبلها بقبول حسن ويفرح بها لعل الله ينفعه بها إن خلصت النية وحسن القصد.
واليك أيها الأخ المسلم ما يفتح الله علينا في السطور الآتية:

مبحث الأسماء والصفات
وقبل أن ندخل في صلب المبحث نؤكد أن مبحث هذا الباب توقيفي محض بمعنى أنه، لا يخضع للإجتهاد ولا للقياس أو الإستحسان العقلي أو النفي والإثبات بالذوق والوجدان. في السبيل إليه الأدلة السمعية الخبرية، وبعبارة أخرى (لا يتجاوز الكتاب والسنة في هذا الباب) وهذه العبارة التي تجدها ببن قوسين منقولة عن إمام أهل السنة والجماعة، الإمام أحمد بن حنبل وأدلة الكتاب والسنة يقال لها سمعية ويقال لها خبرية، ويقال لها نقلية، أي الأدلة المسموعة عن الله أو عن رسوله، والتي أخبر الله بها عن نفسه أو أذن لرسوله فأخبر بها أو التي نقلت إلينا عن كتاب ربنا أو عن سنة نبيه عليه الصلاة والسلام.
هذه الأدلة هي السبيل الوحيد في معرفة الأسماء والصفات، والعقل السليم سوف لا يخالف النقل الصحيح، وعلى هذا الأساس نبدأ معك أيها الأخ المسلم الحديث في صفات الله الواردة التي وصف الله بها نفسه أو وصفه بها رسوله، إذ لا يصف الله أعلم بالله من الله ولا يصفه من خلقه أعلم بالله من رسوله عليه الصلاة والسلام.
وقد وصف الله نفسه بالعلم والحلم والحكمة والعزة والسمع والبصر مثلا، فعلينا أن نثبت هذه الصفات وغيرها من الصفات الواردة في كتاب ربنا إثباتاً لا يصل إلى حد التشبيه والتمثيل، مع تنزيه الرب تعالى عن مشابهة مخلوقاته فيما أثبتناه له من الصفات تنزيها لا يصل بنا إلى حد التعطيل، ويكون موقفا إثباتاً بلا تشبيه وتنزيها بلا تعطيل على ضوء قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} وقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} يعني

نام کتاب : الحكم على الشيء فرع عن تصوره نویسنده : الجامي، محمد أمان    جلد : 1  صفحه : 272
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست