responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نزهة الأبصار بطرائف الأخبار والأشعار نویسنده : عبد الرحمن بن درهم    جلد : 1  صفحه : 153
يا من يكاتمني تغير قلبه ... سأكف نفسي قبل أن يتبرما
وأصد عنك وفي يديَّ بقية ... من حبل ودك قبل أن يتصرما
يا للرجال لعاشقين توافقا ... فتخاطبا من غير أن يتكلما
حتى إذا خافا العيون وأشفقا ... جعلا الإشارة بالأنامل سلما
وقال:
الله يعلم ما أردت بهركم ... إلا مساترة العدو الكاشح
وعلمت أن تستري وتباعدي ... أبقى لوصلك من دنو فاضح
وقال:
يهيم بجيران الجزيرة قلبه ... وفيها غزال فاتر الطرف ساحره
يؤازره قلبي علي وليس لي ... يدان بمن قلبي علي يوازره
وقال سهل بن هارون
أعان طرفي على قلبي وأعضائي ... بنظرة وقفت جسمي على دائي
وكنت غراً بما يجني على بدني ... لا علم لي أن بعضي بعض أعدائي
ولغيره:
إن العيون على القلوب إذا جنت ... كانت بليتها على الأجساد
ولغيره:
ولست أعجب من عصيان قلبك لي ... حقاً إذا كان قلبي فيك يعصيني
قال الأصمعي: سمعت الرشيد يقول: قلب العاشق عليه مع معشوقه, فقلت: هذا والله يا أمير المؤمنين أحسن من قول عروة بن حزام في عفراء في آيات له, وأنشدها وهي:
وإني لتعروني لذكراك لوعة ... لها بين جلدي والعظام دبيب
فما هو إلا أن أراها فجأَة ... فأبهت حتى ما أكاد أجيب
وأصرف عن دائي الذي كنت أرتجي ... ويقرب مني ذكره ويغيب
ويضمر قلبي عذرها ويعينها ... علي وما لي في الفؤاد نصيب
فقال الرشيد: إن قال ذلك وهماً فإني قلته علماً قال علي بن عبيدة الريحاني: احم ودك فإنه عرضك, وصن الأنس بك يغزر حظك, ولا تستكثر من الطمأنينة إلا بعد استحكام الثقة, فإن الأنس سريرة العقل, والطمأنينة بذلة المتحابين, وليس لك بعدهما تحفة تمنحها صاحبك, ولا حباء توجب به الشكر على من اصطفيت. وقال أيضاً: ما أنصف من عاتب أخاه بالإعراض على ذنب كان منه, أو هجره وقال أيضاً: الحياء لباس سابغ وحجاب واق، وستر من المساوئ، وأخو العفاف وحليف الدين, ورقيب من العصمة وعين كالئة تذود عن الفساد, وتنهي عن الفحشاء والأدناس. وقال أيضاً: لا يخلو احد من صبوة إلا أن يكون جاثي الخلق منقوص البنية، أو على خلاف تركيب الاعتدال.
رأى سعيد بن مسلم ابناً له قد شرع في رقيق الشعر ورواياته, فأنكر عليه بعض أهله, فقال سعيد: دعوه فإنه يلطف ويظرف وينظف0 ومن قول كثير عزة:
سيهلك في الدنيا شفيق عليكم ... إذا غاله من حادث الدهر غائلهُ
ويخفي لكم حباً شديداً ورهبة ... وللناس أشغال وحبك شاغله
كريم يميت السر حتى كأَنه ... إذا استخبروه عن حديثك جاهله
يود لأن يمسي عليلا لعلها ... إذا سمعت عنه بشكوى تراسله
ويرتاح للمعروف في طلب العلا ... لتحمد يوماً عند ليلا شمائله
ذكر أعرابي الهوى, فقال: هو أعظم ملكاً في القلب من الروح في الجسم وأملك بالنفس من النفس، يظهر ويبطن، ويكشف ويلطف، فامتنع من وصفه اللسان، وعي عنه البيان، فهو بين السحر والجنون، لطيف المسلك والكمون، وأنشد:
يقولون لو دبرت بالعقل حبها ... ولا خير في حب يدبر بالعقل
قال جحظة البر مكي: قلت لخالد الكاتب: كيف أصبحت. قال: أصبحت أرق الناس شعراً، فقلت له: أتعرف قول الإعرابية فقال: وما هو قلت: كان بعض الخلفاء قد تزوج جارية من بنات العرب، وأنزلها في قصره، واخدمها الجواري، فدخل عليها ذات يوم، وإذا هي تنشد:
فما وجد أعرابية قذفت بها ... صروف النوى من حيث لم تك ظنت
تمنت أحاليب الرعاء وخيمة ... بنجد فلم يقدر لها ما تمنت
إذا ذكرت ماء العضاه وطيبه ... وماء الصبا من نحو نجران أنّت
لها أنة عند العشاء وأنة ... سحيراً ولولا أنتاها لجنت
فلما سمعها أرحلها إلى أهلها, فقال خالد: ويلك يا جحظة هذا ارق من شعري
شعر
ابن منير الطرابلسي اسمه أحمد، ولم أقف على شيء من شعره سوى رائيته التي كتبها للشريف الموسوي، وكان من كبار الشيعة، فلما قدم بغداد هيأ له ابن منير هدية، وأرسلها مع مملوك يقال له: تتر، وكان من أعز مماليكه عنده، فقبل الشريف الهدية، واستحسن المملوك،

نام کتاب : نزهة الأبصار بطرائف الأخبار والأشعار نویسنده : عبد الرحمن بن درهم    جلد : 1  صفحه : 153
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست