responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة نویسنده : أحمد زكي صفوت    جلد : 1  صفحه : 58
مقام سيوجف[1] بما ينطق به الركب، وتعرف به كنه حالنا العجم والعرب، ونحن جيرانك الأدنون، وأعوانك المعينون، خيولنا جمة، وجيوشنا فخمة، إن استنجدتنا فغير ربض[2]، وإن استطرقتنا[3] فغير جهض[4]، وإن طلبتنا فغير غمض[5]، لا ننثني لذعر، ولا نتنكر لدهر، رماحنا طوال، وأعمارنا قصار".
قال كسرى: أنفس عزيزة وأمة ضعيفة، قال الحارث: أيها الملك وأنى يكون لضعيف عزة أو لصغير مرة! قال كسرى: لو قصر عمرك، لم تستول على لسانك نفسك. قال الحارث: أيها الملك إن الفارس إذا حمل نفسه على الكتيبة مغررًا بنفسه على الموت؛ فهي منية استقبلها، وجنان استدبرها، والعرب تعلم أني أبعث الحرب قدمًا[6]، وأحبسها وهي تصرف بها، حتى إذا جاشت نارها، وسعرت لظاها، وكشفت عن ساقها، جعلت مقادها رمحي، وبرقها سيفي، ورعدها زئيري، ولم أقصر عن خوص خضخاضها[7]، حتى أنغمس في غمرات لججها، وأكون فلكًا لفرساني إلى بحبوحة كبشها[8]، فأستمطرها دمًا، وأترك حماتها جزر[9] السباع وكل نسر

[1] وجف الفرس والبعير عدا، وأوجفته: أعديته، يقال: أو جف فأعجف "فما أو جفتم عليه من خيل ولا ركاب" أي ما أعملتم.
[2] يقال: رجل ربض عن الحاجات لا ينهض فيها، وهو هنا جمع ربوض بالفتح من ربضت الشاة كبركت الناقة: أي لا نتقاعس عن نصرتك ولانحجم.
[3] استطرق فحلًا: طلبه منه ليضرب في إله، هذا هو الأصل، والمراد استعنت بنا.
[4] أجهضت الناقة والمرآة ولدها: أسقطته ناقص الخلق، والسقط: جهيض، وجمعه جهض، أي أن فحلنا إذا ضرب النياق "نكحها" لم تأت بجهض بل تنتج، والمراد أنه إن استنجد بهم أثمر ذلك الاستنجاد ولم يخب.
[5] من الغمض، وهو النوم، يقال ما غمضت، ولا أغمضت، ولا اغتمضت؛ فالوصف من الأول غامض، وللمبالغة غموض، والجمع غمض أي فلا تنام عن نصرتك.
[6] القدم: المضي أمام أمام، وهو يمشي القدم: إذا مضى في الحرب. والقدم: المقدام الشجاع. وفي الحديث "طوبى لعبد مغبر قدم في سبيل الله".
[7] الخضخاض: نفط أسود رقيق تهنأ به الإبل الجرب "ولعله خضاخضها" بضم الخاء، والخضاخض: المكان الكثير الماء.
[8] سيد القوم وقائدهم.
[9] أي قطعًا.
نام کتاب : جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة نویسنده : أحمد زكي صفوت    جلد : 1  صفحه : 58
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست