responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة نویسنده : أحمد زكي صفوت    جلد : 1  صفحه : 40
لا يفرطون[1] ومطر يرسل بقدر؛ فيحيي البشر، ويورق الشجر، ويطلع الثمر، وينبت الزهر، وماء يتفجر، من الصخر الأير[2]؛ فيصجع المدر، عن أفنان الخضر، فيحيي الأنام، ويشبع السوام، وينمي الأنعام، إن في ذلك لأوضح الدلائل على المدير المقدر، الباري المصور. يأيها العقول النافرة، والقلوب النائرة[3]، أنى تؤفكون، وعن أي سبيل تعمهون، وفي أي حيرة تهيمون، وإلى أي غاية توفضون[4]، لو كشفت الأغطية عن القلوب، وتجلت الغشاوة عن العيون، لصرح الشك عن اليقين، وأفاق من نشوة الجهالة من استولت عليه الضلاضة".
"الأمالى [1]: 276".

[1] يقدمون.
[2] الصلب.
[3] النائرة النافرة، نارت نورًا بفتح النون، ونوارًا بفتحها وكسرها: نفرت.
[4] تسرعون.
24- بين مهلهل بن ربيعة ومرة بن ذهل بن شيبان:
لما قتل جساس[1] بن مرة بن ذهل الشيباني كليب[2] بن ربيعة التغلبي، تشمر أخوه مهلهل[3] واستعد لحرب بكر، وجمع إليه قومه؛ فأرسل رجالًا منهم

[1] وسبب ذلك أن البسوس بنت منقذ التميمية خالة جساس كان لها جار من جرم يقال له سعد بن شميس، وكانت له ناقة لها سراب، وكان كليب قد حمى أرضًا من أرض العالية، في أنف الربيع؛ فلم يكن يرعاه أحد إلا إبل جساس لمصاهرة بينهما -وكانت جليلة بنت مرة أخت جساس تحت كليب- فخرجت سراب في إبل جساس ترعى في حمى كليب، ونظر إليها كليب فأنكرها فرماها بسهم فأصاب ضرعها؛ فولت حتى بركت بفناء صاحبها وضرعها يشخب دما ولنا؛ فلما نظر إليها صرخ بالذل؛ فخرجت البسوس فضربت يدها على رأسها، ونادت واذلاه وسمعها جساس فسكتها، وقال لها: ليقتلن غدا فحل أعظم من ناقة جارك، ولم يزل يتوقع غرة كليب حتى أمكنته منه الفرصة فقتله، ونشبت من أجل ذلك الحرب "حرب البسوس" بين بكر وتغلب ابني وائل أربعين سنة "وبنو شيبان بطن من بكر".
[2] اسمه وائل بن ربيعة بن حارث بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل، وإنما لقب كليبًا؛ لأنه كان سار أخذ معه جرو كلب؛ فإذا مر بروضة أو موضع يعجبه، ضربه ثم ألقاه في ذلك المكان وهو يصيح ويعوي، فلا يسمع عواه أحد إلا تجنبه ولم يقربه، وكان يقال كليب وائل ثم اختصروا فقالوا كليب فغلب عليه.
[3] اسمه عدي بن ربيعة، وإنما قيل له المهلهل؛ لأنه أول من هلهل الشعر: أي أرقه.
نام کتاب : جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة نویسنده : أحمد زكي صفوت    جلد : 1  صفحه : 40
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست