responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بدائع البدائه نویسنده : الأزدي، ابن ظافر    جلد : 1  صفحه : 189
علي عبد الله فلم يسمع فأعلم بذلك، فزعموا أنه ارتجل هذه القصيدة وأنشد:
يابن الذي دان له المشرقان ... طرا وقد دان له المغربان
إن الثمانين وبلغتها ... قد أحوجت سمعي إلى ترجمان
وبدلتني بالشطاط الحنا ... وكنت كالصعدة تحت السنان
وأبدلتني من زمان الفتى ... وهمتي هم الجبان الهدان
وقاربت مني خطاً لم تكن ... مقارباتٍ وثنت من عنان
وأنشأت بيني وبين الورى ... عنانةً من غير نسج العنان
ولم تدع في لمستمتعٍ ... إلا لساني، وبحسبي لسان
أدعو به الله وأثني به ... على الأمير المصعبي الهجان
فقرباني بأبي أنتما ... من وطني قبل اصفرار البنان
وقبل منعاي إلى نسوةٍ ... أوطانها حران والرقتان

وذكر أن تميم بن جميل التغلبي عاث ببعض الأعمال
فحمله مالك بن طوق إلى المعتصم، فلما قدم بين يديه، وأحضر السيف والنطع لقتله، رآه المعتصم جميلا وسيما، فاحب أن يعلم كيف منطقة، فقال له: تكلم، فقال بعد أن حمد الله تعالى ودعا للمعتصم: إن الذنوب تخرس الألسنة، وتعمي الأفئدة، وقد عظمت الجريرة وانقطعت الحجة وساء الظن، ولم يبق إلا العفو أو الانتقام، وأرجو أن يكون أقربهما مني وأسرعهما إليك، أشبهها بك، وأولاك يكرمك ألقيهما بك، ثم ارتجل:
أرى الموت بين النطع والسيف كامناً ... يلاحظني من حيثما أتلفت
وأكبر ظني أنك اليوم قاتلي ... ومن ذا الذي مما قضى الله يفلت
وأي امرئ يدلي بعذرٍ وحجةٍ ... وسيف المنايا بين عينيه مصلت!
يعز على الأوس بن تغلب موقف ... يسل على السيف فيه وأسكت
وما جزعي من أن أموت، وإنني ... لأعلم أن الموت شيء مؤقت
ولكن خلفي صبيةً قد تركتهم ... وأكبادهم من حسرة تتفتت
كأني أراهم حين أنعى إليهم ... وقد خمشوا تلك الوجوه وصوتوا
فإن عشت عاشوا سالمين بغبطةٍ ... أذود الردى عنهم وإن مت موتوا
وكم قائل: لا يبعد الله داره ... وآخر جذلانٍ يسر ويشمت
فعفا عنه المعتصم وقلده عملا.
وهذه بديعة لو وقعت لمرو ثابت الجأش، مع

نام کتاب : بدائع البدائه نویسنده : الأزدي، ابن ظافر    جلد : 1  صفحه : 189
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست