responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفن ومذاهبه في الشعر العربي نویسنده : شوقي ضيف    جلد : 1  صفحه : 311
إلى واحدِ الدنيا إلى ابن محمّدٍ ... شجاعِ الذي لله ثم له الفضلُ
"شجاع بدل من ابن وحذف منه التنوين على مذهبه"[1]. ويفسر العُكْبَري هذا المذهب في التعليق على قوله:
وحمدانُ حمدونٌ وحمدونُ حارثٌ ... وحارثُ لقمانٌ ولقمانُ راشدُ
إذ يقول: "ترك صرف حمدون وحارث ضرورة وهو جائز عندنا غير جائز عند بعض البصريين"[2]. وفصل ابن الأنباري في كتابه "الإنصاف" القول في هذه المسألة والخلاف فيها بين البصريين والكوفيين[3]. وهذا الجانب عنده هو الذي أولى شعره عناية خاصة من الشراح والمفسرين؛ فقد وجدوا أنفسهم إزاء شاعر من طراز جديد؛ إذ كان الشعراء قد اتبعوا مذهب البصرة وقلما لجئوا إلى شذوذات الكوفة ومسوغاتها في التعبير.

[1] العُكْبَري 3/ 184.
[2] العكبري [1]/ 277
[3] الإنصاف"طبعة أوربا" ص205.
2- تصنُّعُ المتنبي للثقافاتِ المختلفةِ:
كان المتنبي مثقفًا ثقافة واسعة بكل ما عرف لعصره من معارف وآراء، وقد اتجه بشعره إلى أن يستوعب أساليب هذه المعارف والآراء، وأن يمثِّل عناصرها المتنوعة حتى ينال إعجاب العلماء والمثقفين لعصره، وهذا هو كل ما أصابته حرفة الشعر من تطور في صياغتها عند المتنبي؛ فإن القصيدة لم تعد تعبر فقط عن خواطر وجدانية بل أصبحت تعبر أيضًا عن ثقافة، حتى تظفر بالنجاح في بيئات العلماء والمثقفين.
وإن الإنسان ليخيل إليه أنه لم يكن هناك تعبير غريب أو أسلوب غير مألوف في بيئة مثقفة إلا وتكلّفه المتنبي في شعره؛ فمن ذلك ما لاحظه صاحب الصناعتين من أنه يجمع "الدنيا" على "دنا" صنيع أصحاب الأدوار والتناسخ[1]، كما في قوله:
تتقاصرُ الأفهامُ عن إدراكِهِ ... مثل الذي الأفلاكُ فيه والدُّنا

[1] الصناعتين ص364.
نام کتاب : الفن ومذاهبه في الشعر العربي نویسنده : شوقي ضيف    جلد : 1  صفحه : 311
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست