responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمتاع والمؤانسة نویسنده : أبو حيّان التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 289
وقلبي فيه مقتتل فهل لي ... إلى قلبي وقاتله سبيل
وقال: أتحفظ الأبيات التي فيها:
تكفيه فلذة كبد إن ألمّ بها ... من الشّواء ويكفي شربه الغمر
فأنشده ابن نباتة، وذاك لأني قلت: ما أحفظ إلا هذا البيت شاهدا، وهو لأعشى باهلة يرثي المنتشر:
إنّي أتتني لسان لا أسرّ بها ... من علو عجب منها ولا سخر
فبتّ مرتفعا للنّجم أرقبه ... حيران ذا حذر لو ينفع الحذر
وجاشت النفس لمّا جاء جمعهم ... وراكب جاء من (تثليث) معتمر
يأتي على النّاس لا يلوي على أحد ... حتى التقينا وكانت دوننا (مضر)
نعيت من لا تغبّ الحيّ جفنته ... إذا الكواكب أخطأ نوأها المطر
من ليس في خيره شرّ يكدّره ... على الصّديق ولا في صفوه كدر
طاوي المصير على العزّاء منصلت ... بالقوم ليلة لا ماء ولا شجر
لا تنكر البازل الكوماء ضربته ... بالمشرفيّ إذا ما اجلوّذ السّفر
وتفزع الشّول منه حين تبصره ... حتى تقطّع في أعناقها الجرر
لا يصعب الأمر إلا ريث يركبه ... وكلّ أمر سوى الفحشاء يأتمر
يكفيه حزّة فلذان ألمّ بها ... من الشّواء ويكفي شربه الغمر
لا يتأرّى لما في القدر يرقبه ... ولا يعضّ على شرسوفه الصّفر
لا يغمز الساق من أين ومن وصب ... ولا يزال أمام القوم يقتفر
مهفهف أهضم الكشحين منخرق ... عنه القميص بسير الليل محتقر
عشنا بذلك دهرا ثم فارقنا ... كذلك الرّمح ذو النّصلين ينكسر
لا تأمن الناس ممساه ومصبحه ... من كلّ أوب وإن لم يأت ينتظر
إمّا يصبك عدوّ في مناوأة ... يوما فقد كنت تستعلي وتنتصر
لو لم تخنه نفيل وهي خائنة ... ألمّ بالقوم ورد منه أو صدر
ورّاد حرب شهاب يستضاء به ... كما يضيء سواد الطّخية القمر
إمّا سلكت سبيلا كنت سالكها ... فاذهب فلا يبعدنك الله منتشر
من ليس فيه إذا قاولته رهق ... وليس فيه إذا ياسرته عسر

نام کتاب : الإمتاع والمؤانسة نویسنده : أبو حيّان التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 289
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست