responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأزمنة والأمكنة نویسنده : المرزوقي    جلد : 1  صفحه : 522
ولا أطول لها ارتباطا، ولا أهجى لمن لم يتّخذها، أو اتّخذها وأهزلها، ولا أمدح لمن اتّخذها وأكرمها منهم.
وكذلك أضيفت إليهم بكلّ لسان- ونسبت إليهم بكلّ مكان- وفي كلّ زمان- حتى قالوا: هذا فرس عربي، ولم يقولون: رومي، ولا هندي، ولا فارسي فحصنوها تحصين الحرم، وصانوها صون المهج، ليبذلوها يوم الرّوع ويأمنوا بها أوان الخوف، وليجعلوها درّية يوم اللّقاء، ووصلة إلى درك الثّأر حتى قالوا: إنّ الحصون الخيل، لا مدر القرى، كما قال الآخر شعرا:
ولمّا نأت عنّا العشيرة كلّها ... أنخنا فخالفنا السّيوف على الدّهر
وكانوا يصبرون على مؤنتها في الجدب، ويغتبقون الماء القراح في الأزل ويؤثرونها على العيال بالصّنيعة، ليكافئ عند الطلب، أو الهرب، ولذلك قال الأشعري مالك الجعفي:
لكن قعيدة بيننا محفوة ... باد جناجن صدرها ولها غنى
تقفي بعيشة أهلها وثابة ... أو جرشع عبل المحازم والشّوى
وقال خالد بن جعفر الكلابي:
أريغوني أراغتكم فإنّي ... وحذفة كالسّجى تحت الوريد
أسوّيها بنفسي أو بحرّ ... وألحفها ردائي في الجليد
أمرت الرّاغبين ليؤثروها ... لها لبن الحلوبة والصّعود

نام کتاب : الأزمنة والأمكنة نویسنده : المرزوقي    جلد : 1  صفحه : 522
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست