responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى نویسنده : السمهودي    جلد : 3  صفحه : 182
الجعرانة كبائت، فلما زالت الشمس من الغد خرج في بطن شرف حتى جامع الطريق، فمن أجل ذلك خفيت عمرته على الناس، رواه أحمد والترمذي وحسّنه.
وذكر الواقدي أن إحرامه صلى الله عليه وسلم من الجعرانة كان ليلة الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة، وأنه أحرم من المسجد الأقصى الذي تحت الوادي بالعدوة القصوى، وكان مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان بالجعرانة به، فأما الأدنى فبناه رجل من قريش، واتخذ الحائط عنده، ولم يجز رسول الله صلى الله عليه وسلم الوادي إلا محرما.
وعن مجاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم من الجعرانة من وراء الوادي حيث الحجارة المنصوبة، وإني لا أعرف من اتخذ هذا المسجد على الأكمة، بناه رجل من قريش، واشترى مالا عنده ونخلا. وبيّن في رواية أخرى أن المسجد الأقصى الذي من وراء الوادي بالعدوة القصوى مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان بالجعرانة، وأن المسجد الأدنى بناء رجل من قريش، رواه الأزرق.

مسجد لية
ومنها: مسجد لية، وبين وادي لية ووادي الطائف نحو ثمانية أميال.
قال ابن إسحاق: سلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فرغ من حنين متوجها إلى الطائف على نخلة اليمانية، ثم على قرن وهو مهلّ أهل نجد، ثم على المليج، ثم على بحرة الرّغا من لية، فابتنى بها مسجدّا وصلى فيه.
قال المطري: وهو معروف اليوم وسط وادي لية، رأيته وعنده أثر في حجر يقال به أثر خف ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال ابن إسحاق عن حديث عمرو بن شعيب له: إنه صلى الله عليه وسلم أقاد يومئذ ببحرة الرّغا، وحين نزلها ندم، وهو أول دم أقيد به في الإسلام، رجل من بني ليث قتل رجلا من هذيل، فقتله به.

مسجد الطائف
ومنها: مسجد بالطائف- قال ابن إسحاق بعد ما تقدم عنه: ثم سلك صلى الله عليه وسلم في طريق يقال له الضيقة، وسأل عن اسمها فقيل: الضيقة، فقال بل هي اليسرى، ثم خرج منها على نخب- وهي عقبة في الجبل- حتى نزل تحت سدرة يقال لها الصادرة، قريبا من مال رجل من ثقيف، ثم مضى حتى نزل قريبا من الطائف، فقتل ناس من أصحابه بالنبل لاقتراب عسكره من حائط الطائف، فوضع عسكره عند مسجده الذي بالطائف اليوم، فحاصرهم بضعا وعشرين ليلة، ومعه امرأتان من نسائه إحداهما أمّ سلمة، فضرب لهما قبّتين، ثم صلّى بين القبتين، فلما أسلمت ثقيف بنى على مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية بن وهب مسجدّا، وكانت في ذلك المسجد سارية فيما يزعمون لا تطلع الشمس عليها يوما من الدهر إلا سمع لها نقيض، انتهى.

نام کتاب : وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى نویسنده : السمهودي    جلد : 3  صفحه : 182
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست