responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مسامرات الظريف بحسن التعريف نویسنده : السنوسي، محمد    جلد : 1  صفحه : 248
[الطويل]
بصارم سيف أم فتور غواصب ... فتنتَ أم الدعج الوقاح القواضب
وسمر القنا الرجراج في كف ناجبٍ ... أم السمر راشت من يدي قوس حاجب
وتلك لآل أم ثغور بواسم ... أم البرق لاحت في ظلام الغياهب
وشمس الضحى بالأفق أم هو نظمكم ... طريق لنيل العز حرز المطالب
هي السمحة العذراء حلت بموكب ... تباهي الدراري السبع شهبَ الثَّواقب
وعدتَ لفرسان البلاغة مظهراً ... تقاعد سبقاً عنه شهم النَّجائب
وقامت بميدان التهاني زعامةٌ ... وقد فل فيه كلُّ عضب وقاضبِ
ولما صفا المضمار قال لها العلا ... هنيئاً لك التسليم من كل جانب
لك السعد كفلٌ والبلاغة منطق ... وسحر البيان العذب تحت الذوائب
وبكرُ عزيزِ القوم مهرٌ وحلية ... قلادة حسن الصنع فوق الترائب
فألقت عن الوجه الجميل نقابها ... وشنَّفت الأسماع من كلّ عازب
وقالت حديثاً محكماً ومسلسلاً ... عنِ أنفاسك العليا وتلك المناقب
ومن كانت العلياءُ طوع بنانه ... فقد أنزع الإفضال قبل التخاطب
وقرظها الشيخ عبد الكريم عمر الجزيري بقوله:
وعذراءُ من أفق أرشقت ... عليها من الحلي البديع ملابسُ
تلوح كبدر مستوٍ في صعوده ... تباهي قريض الشعر ثمَّ تنافسُ
كأنَّ سطور الطِّرس من فرط حسنها ... كراسيُّ تخلى من عليها عرائس
كأن مداد الوشي فيها غدائر ... على صفحة الخد الشريق محارس
كان نظيم الدرّ من ثغرها بدا ... ألا فالتقط تلك اللآل النفايسَ
تجرد من جفن المعاني صوارما ... كلحظ عزيز الحسن فتان ناعسِ
ليهنيك يا فخرَ المعالي بتونس ... غدوت بها شهم البلاغة فارسَ
القصيدة الثانية
من إنشاء العالم الماجد المدرس الشيخ أحمد بيرم وهي قوله: [الطويل]
بسعد الفتى تأتي إليه غنائمهْ ... وتبدو لدى كل الأنام مكارمهْ
ومن لم يكن بالسعد في الجد قاتلاً ... نبا عنه عكسا رمحه وصوارمهْ
ومن طلب المجد المؤثل والعلا ... تهون عليه نفسه وكرائمه
تلذ له الأهوال في نيل راحة ... كما يستلذ أطول الليل نائمه
كما يستلذ العذل صب مواصل ... لنكثر من ذكر الحبيب لوائمه
وأمَّا إذا ما بان عنه حبيبه ... فأكره ما يلقى من الناس لائمه
وكيف يطيق العذل صب ببارق ... تنصِّبه الأسقام والبعد جازمه
إذا ما جرى ذكر الأحبة عنده ... جرى فوق خديه من الدمع ساجمه
أبى الدهر للإنسان إبقاء حالة ... يحاربه طوراً وطوراً يسالمه
ومن لاذ بالحبر الهمام محمّد ... غدا سيَّداً للدهر والدهر خادمه
هو العلم المشهور فينا بنفيرٍ ... ومخفر هذا القطر بل هو عالمه
إذا غاص في بحر العلوم مقرراً ... ترى منه بحراً ليس يعبر عائمه
ترى طالبين العلمَ كالطَّالب الحيا ... إذا أجدبوا جادت عليه غمائمه
لقد حاز في العلياء أشرف رتبة ... فمن ذا يجاريه ومن ذا يزاحمهْ
ترى كلَّ من ناواه في نيله العلا ... هوى ساقطاً كالطير قدَّت قوادمه
ومن يدَّعي في المجد ما ليس عنده ... فذلك عندي ساقطُ الرأي عادمه
وقد يتزيّا بالهوى غير أهله ... ويستصحب الإنسان من لا يلائمه
إليك سليلَ المجد والشرف الذي ... بجدك خير الخلق شدت قوائمه
أتيت بشعر قاصر عن مديحكم ... ومن شعره يحوي علاك تراجمه
فأنت عماد الدين بل أنت قطبه ... نعم أنت سعد الدين بل أنت خاتمه
وقرظها قرينه الشيخ العزيز بوعتور بقوله: [الطويل]
إلى منزل العلياء هطلٌ سواجمه ... فمنه منار للهوى ومعالمهْ
مراتب عزٍّ لا تزال منيعة ... بحرس جمال قد أطلت عزائمه
تباكره العلياء من نحو وجهه ... فتضحى بفخر قد توالت غمائمه
جناب أبي العباس من آل بيرم ... يسودُ به حظ وبدر ينادمه
أزال عنِ الأيّام سود كسادها ... وشنفت الأسماع حسناً سواجمه
ترنَّحُ من بين المديح كأنها ... سلافة ثغرِ قد تهادت مباسمه

نام کتاب : مسامرات الظريف بحسن التعريف نویسنده : السنوسي، محمد    جلد : 1  صفحه : 248
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست