responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر نویسنده : ابن معصوم الحسني    جلد : 1  صفحه : 34
فانظر إلى حشمة هذا التركيب وانسجامه وعدم التكلف والحشو واستيفاء المعنى في البيت الثاني فحسب والصفدي لم يستوف المعنى إلا في بيتين مع ما فيهما فلو قال في المقطوع الأول.
كأن بدر التم لما بدا ... من خلل الأغصان في غيهبه
بنت مليك خلف شباكها ... تفرجت منه على موكبه
وفي المقطوع الثاني.
كأن بدر التم في روضة ... من خلل الأغصان إذ يسفر
بنت مليك سار في موكب ... قامت إلى شباكها تنظر
انتهى كلام النواجي ومن شعر الامام المذكور قوله في فتاة تسمى غربية مشجراً
غيداء كالبدر بليل التمام ... غادرني الحب لها كالغلام
رشيقة الأعطاف كالغصن كم ... رمي بقلبي طرفها من سهام
بخدها روض وفي ثغرها ... بالمرشف الألعس كم من مدام
يكاد بدر التم من فرعها ... يخفى إذا لاحت له بالظلام
هي التي من بين كل المها ... هام بها قلبي بوادي الغرام
وقوله فيها
هيفاء كالشمس ولكنها ... غربية يا قوم عند الشروق
يفتر منها الثغر عن لؤلؤ ... رطب ويبدو منه لمع البروق
بالله يا عذال عني فذا ... بارده السلسل فيه يروق
رفقاً فما في العذل لي طاقة ... يمكن منها لعذولي الطروق
غبت عن العاذل فيها فما ... هزل وجد لذوات الفروق
وقوله فيها
غزال كبدر التم لاح بوجهه ... هلال رأته العين من أفق الشمس
رنى طرفه الفتان يوماً لناظر ... يهيم به من حيث يصبح أو يمسي
بدا لي في خضر الرياض بأسمر ... به سود هاتيك الحدائق في لبس
يعلل بالتسويف قلبي فليته ... رأى دنفاً ما زال يقنع باللمس
هلكت جوى منه فمن لمتيم ... غريب عن الأوطان يدنو من الرمس
وقوله فيها
هذي رياض الحسن أغصانها ... غرّد بالدوحة منها الهزار
يهتز فيها قدّ ذات الربى ... رقيقة الخصر على الاختصار
بت ونار الشوق قد أضرمت ... بمهجة أحرقها الاستعار
رام عذولي هدّ ركن الهوى ... يا كعبة الحسن بك المستجار
غضيت ذاك الطرف عن ناظر ... هيجه الوجد عفيف الأزار
وقوله مصدراً ومعجزاً أبيات الشيخ أبي بكر الحانوتي فيها
أي شمس لنا من الغرب لاحت ... فأضاءت أنوارها المشرقيه
وتراءت لعاشق مستهام ... في عقود من اللآلي السنيه
غادة كالقضيب قداً إذا ما ... جر ذيلاً في الروضة السندسيه
ياله من قوام لطف رشيق ... ماس بالروض في حلاه البهيه
هي شمس فكيف بالغرب تبدو ... مع فقد العلامة الأخرويه
فألحظن بألحاظ أمراً عجيباً ... إن في ذاك عبرة للبرية
كل شمس شرقية غير شمسي ... إذ لها مطلع بعكس القضيه
جعلت مشرق المحاسن غرباً ... فهي والله لم تزل غربيه
وقوله مشجراً فيها
غانية تخجل بدر التمام ... غاية سؤلي من جميع الأنام
رقيقة الخصر حوى لفظها ... رقي فأصبحت لها كالغلام
بين ثناياها وذاك اللمى ... برق تلا لا في دياجي الظلام
يحسدها المسك على لونها ... يا للهوى والريق يحكي المدام
همت بها حباً وكم في الهوى ... هام بها في العشق مثلي همام
وقوله فيها
ولي جهة غربية أشرقت بها ... لعيني شمس الأفق من غير لا حجب
ولاح بها بدر التمام لناظري ... ومن عجب شمس وبدر من الغرب
وقوله فيها
إن الأهلة مذ بدت غربية ... فالغرب منه ضيا المسرة يشرق
والشرق دعه فليس منه سوى ذكا ... تحترّ في وسط النهار وتحرق
وقوله في صدر كتاب
على الحضرة العلياء دام مقامها ... علياً سلام طيب النشر والعرف

نام کتاب : سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر نویسنده : ابن معصوم الحسني    جلد : 1  صفحه : 34
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست